الفساد من تلك الديره بأسرها . فحمدا ثم حمدا لانعامه جل وعلا على هذه النعمة العظمى والمنّة الكبرى التي لم حصلت إلى اخواننا الوزرا العظام المتقدمين . وبالخصوص رئيس الوزرآء اى حضرة جدنا المرحوم الجزار فإنه اصرف عليها مهمات بالغه وقصدها بذاته وما نال منها [ مراد ] . وبحيث حصل التوفيق لعبده هذا باخذ ثارات اسلافنا الوزرا العظام من هذه القلعه المنحوسة وهذه المامورية قد برز افتخار الامرآء ولدنا والدكم الأمير بشير الشهابي زيد مجده بكمال السعي والاقدام والصدق والاهتمام وضاعف خداماته المشكوره عندنا ونمي وزاد حسن توجهنا لنحوه . فبناء على ذلك جميعه آمرنا بنشر [ 317 ] مراسيم التبشير لسائر محلات ايالاتنا العامرة . ومن الجملة اصدرنا لكم مرسومنا هذا فبوصوله واطلاعكم على مضمونه تبادروا بتلاوته أعيانا وتعلنوا ذلك لجميع رعايانا اهالى الجبل عموم وتستجلبوا من الجميع الدعا بدوام سرير سلطنة حضرة مولانا السلطان نصره العزيز الرحمان والجميع يكونوا مسرورين القلوب والخواطر . وان شا اللّه تعالى بايامنا كل من خرج عن ضبط الإطاعة لحضرة مولانا السلطان والى اوامرنا يمحى اثره عبرة لغيره .
ورعايانا يشاهدون بايامنا الراحة والسرور والعمار هذا ما لزم اخباركم به والسلام في 23 شوال سنة 1246
ثم بعد ما انتهى عدم القلعة وانحرث ارضها آمر عبد اللّه باشا إلى العسكر بالرجوع وحضر الجمال والرجال لقيام الاوردى وسحب المدافع . وكان انوجد في القلعة جملة كلل باقيين من حين حصار الوزرا الذين مر ذكرهم وانوجد ثمانية مدافع في القلعة معطلين وهم من الحصار القديم فعلقوهم بالقلب في عجلات المدافع . ورجع إبراهيم باشا كتخدا والأمير بالعسكر المنصور . فأرسل الأمير يستأذن من الوزير السماح بعدم الوصول إلى عكا حيث وجود الواغش الذي تباين في عكا فسمح له الوزير بعدم الدخول . وسار الأمير طالب قفر بلاده والتقوه عيلته ولفيف أكابر البلاد وصار لقدومه فرحا عظيم وكان وصوله بالسعد والتوفيق إلى محروسة ابتدين نهار الأربعة في 8 نيسان الموافق إلى 8 ذي القعدة « 1 »
وكان قد حضر صحبة إبراهيم باشا كتخدا مشايخ نابلوس الذين تقدم ذكرهم وعند دخولهم إلى عكا أنعم عبد اللّه باشا على الشيخ عبد اللّه الجرار في متسلمية مدينة نابلوس
هامش
( 1 ) وافق 8 ذي القعدة 20 نيسان 1831 حسابا غربيا