أمر سعادة الأمير بدفنها من دون ان يصير ماتما كما كانت العادة القديمة . لان سعادة المشار اليه كان يرغب ان تبطل هذه العادة من جميع البلاد حسب قوانين الكبار في غير مدن وبلدان . وفي الحال صنعوا المعلمين حجره في الجنينة التي هي خارج السرايا واطلق الاعلام إلى آل شهاب وأكابر البلاد ان لا أحد يحضر حيث إن سعادة الأمير يرغب تبطيل هذه العادة . وقد كتب تاريخ على الحجرة
هذا ضريح قد غدا * روض نعيم مستطاب
قد اغربت شمس الضحى * فيه فعنا النور غاب
فغادرت كوكب ال * احسان في آل شهاب
فعزها قد ارخوا * باق توارت في الحجاب
سنة 1245
وفي هذه السنة في شهر ربيع أول حضر بشاره إلى الأمير بشير الشهابي من عبد اللّه باشا
وهذه صورتها تماما من بعد الترجمة المعتادة . نخبركم انه بتاريخه حضر تاتار بابنا من جانب الآستانة العلية مبشرا بالانتصار الذي حصل بهذه الاثنا الذي ما سبق مثله إلى الدولة العلية العثمانية . ولأجل سبب ذلك المسكوب اللعين حصل بضعف كلى . وحيث رداوته قد تورّط في المملكة [ 298 ] العثمانية وتهاجمه عليه جيوش عساكر الاسلام قطع الامل من النجاة ولأجل ان يفوز بنفسه من هذا البلا العظيم جعل واسطه في توقيع الصلح بوسايل الانكليز والفرنساويه . وحالا ارسل معتمده الذي يسمى فلدماشان لأجل الترامي باعتاب حضرة مولانا السلطان لأجل تتميم الصلح بواسطة الدولتين حسب ما يقتضى إرادة الدولة العلية . وفي ذلك الوقت خرجوا تاتاران بابنا من محروسة الآستانة العلية بتحارير هذه البشاير المسرة . فنحمد اللّه جل جلاله ان ينصر شوكة ولى نعمتنا الدولة العلية ويقهر الكفرة الخاسرين ويجعل بلادهم وأموالهم غنيمة للمسلمين . فلزم اصدرنا مرسومنا هذا إليكم تبشيرا لكم بهذا التوفيق الرباني فبوصوله ووقوفكم على مضمونه تنشروا هذه البشارة العظيمة على رؤس الاشهاد من الخاص والعام لكي يعلنوا الابتهاج وتستجلبوا من الجميع الأدعية الخيرية بدوام انتصار حضرة مولانا السلطان