تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
يلوذ بكم [ بعدم ] الطمع والتعدي على الرعايا وكف أيدي الجور وكلمن تعدى كاينا من كان يقاصص وبعد تلاوة مرسومنا هذا علنا استجلبوا الدعا من الخاص والعام بدوام حضرة مولانا ظل اللّه في العالمين امدّه اللّه بنصرة المسلمين وقهر اعداه الكفرة المشركين وجعل بلادهم وأموالهم ودماهم غنيمة للمسلمين انه سميع مجيب وبمنه تعالى لا يلزمكم مزيد التأكيد حرر في 20 جماد سنة 1244 السيد عبد اللّه والى صيدا وطرابلوس حالا [ 295 ] وفي هذه السنة غضب صالح باشا والى الشام على بيت الحمدان مشايخ حوران وقبض على كبيرهم الشيخ يوسف وبعد ما سلب ماله قتله . فنزحوا جميع أهله إلى جبل الشوف فقبلهم الأمير بشير بكل اكرام وعين لهم الميرى وسكنوا في قرية نيحا وقدم لهم كلما يحتاجوا وبقوا في حمايته إلى أن عزل صالح باشا كما ذكرنا وولى مكانه محمد باشا راوف . فحرر إلى الأمير ان يأمرهم في الرجوع إلى أوطانهم وان يكونوا متسلمين كما كانوا . فقبل الأمير سؤال الوزير ورجعوا بعد ما أكرمهم الأمير في الخلع وهم ناشرين رايات الثنا والحمد من الأمير بشير وفي هذه السنة حضر امر من الدولة العثمانية طلب عساكر من الوزر أصحاب الايالات وحيث لم يوجد في القرايا رجال تكون اهلا إلى السفر والقتال ارتضت الوزر عوض ذلك بأموال من الرعايا ووزع والى الشام طلب مال على بلاد الشام والبقاع . واما عبد اللّه باشا حيث انعطاف خاطره على الأمير بشير طلب منه الف كيس قرض وأن تكون من أصل أموال الميرى المعتاده . وفي الحال وزع الأمير ذلك الألف كيس على المقاطعات وذوى الاقتدار من أصل ما عليهم من أموال الميريه . وفي أقرب وقت جمعها وأوردها وفي هذه السنة قدمنا الشرح في تاريخنا هذا فيما توقع على الأمير سلمان والأمير عباس في سنة 1240 . وحين وقع القبض عليهم بعد قيامهم من المختارة كما سبق الشرح عنهم انفا . ففي ذلك الوقت فرّ الأمير حسن ابن الأمير أسعد هاربا نواحي طرابلوس . ثم سار إلى حلب وبقي إلى سنة 1243 سار إلى مصر فأرسل المعلم حنا