البحري إلى الأمير بشير يستعطف خاطره عليه فكان الجواب بالايجاب وحضر إلى محله وانشرح خاطر الأمير بشير عليه
وقد قدمنا الشرح كيف ان الأمير حسن ابن الأمير حمود [ غدر ] في أبيه [ 296 ] وعمه الأمير حيدر وقتلهم ثم هرب إلى الشام . فأرسل سليمان باشا والى صيدا وقتئذ طلبه من والى الشام حيث إنه من جبل لبنان التابع ايالة صيدا . فما أمكن والى الشام يمنع ارساله بل ارسله إلى عكا مربوطا . وفي وصوله آمر سليمان باشا في ارساله إلى إسلامبول فوضع في سجن كنك أريك وبقي في السجن إلى سنة 1236
فحين وقع الاختلاف ما بين عبد اللّه باشا والى صيدا والأمير بشير الشهابي الحاكم وقتئذ جبل لبنان فأرسل عبد اللّه باشا احضر الأمير حسن وكان حضوره بعد انشراح خاطره على الأمير بشير . فأرسل الوزير إلى الأمير يسال عن رجوع الأمير حسن إلى محله فقبل الأمير امر الوزير وانشرح خاطره على الأمير حسن وبقي المذكور إلى هذه السنة 1240 . فحين قامت الفتنة مع الشيخ بشير جنبلاط وسار إلى راشيا فتوجه الأمير حسن المذكور إلى عنده وبقي معه إلى أن قضت الأمور كما تقدم الشرح . فهرب الأمير حسن إلى عكار وبقي يطوف من مكان إلى مكان إلى أن قل ما في يده وبقي في فقر زايد . فحضر بهذه السنة إلى حاصبيا وقيعا عند الامرا بيت الشهاب حكام وادى التيم . فأرسلوا الامرا يلتمسون من الأمير بشير الصفح على الأمير حسن وانشراح خاطره عليه فقبل الأمير سؤالهم وآمره ان يرجع إلى محله . ثم بعد أيام قليلة غدر به اخوه الأمير أسعد وقتله . وحيث حضور الأمير حسن كان بأمر الأمير بشير خاف الأمير أسعد وهرب إلى طرابلوس فأرسل الأمير قبض عليه واحضره إلى ابتدين . وحين بلغ الامرا آل شهاب وقوع القبض على الأمير أسعد خافوا بان الأمير يآمر في قتله حيث إن قتله لأخيه ضد امر الأمير فحالا سار الأمير حيدر والأمير بشير والأمير ملحم إلى لثم أيادي الأمير بشير وكان وصولهم قبل وصول الأمير أسعد فقبل الأمير سؤالهم وآمر باطلاق الأمير أسعد ورجوعه لبيته
[ 297 ]
وسنة 1245
في شهر محرم نهار الثلاثة انتقلت إلى رحمة اللّه تعالى الست الكبيرة والدة الأمير قاسم قرينة سعادة الأمير بشير الشهابي الحاكم وقتئذ جبل لبنان . وفي حين انتقالها