لظهر الأحمر وكرّوا عليهم بجانب خيل وزلم واذاقوهم الوبال وما استطاعوا الثبات والمضاينه قدام العساكر وانهزموا راجعين لريشيا . وما زال العسكر يتبعهم بالضرب والطعن إلى أن دخلوهم قناقاتهم واخذوا منهم أربعة وثلاثين حصان قلايع ورموا منهم خمس عشر قتيلا واخذوا منهم عشرة مرابيط فمن عظم الثلوج ما انطالت القتلى سوى اربع رؤس الذين ارسلتوهم لطرفنا وكامل ما اوضحتوه بما حصل بهذه الوقعة وعما لاحقكم عجل بتأخير هذه المادة صار معلوما بالحرف الواحد وانحظينا من ملاحظتكم وترتيبكم الذي رتبتموه بهذه الموقعه وفيما حصل بها من الانتصار والتوفيق واسدينا له حمدا تعالى على ذلك . واما تأخير المادة هذا على كل حال امر مستغرب علي همتكم وحيث همتكم وشهرتكم معلومه ومحقق عندنا فان شا اللّه تعالى بتاريخه يكون توفق لكم بضرب المحل وضبطه والحق ولدنا ولدكم برجالنا اهالى الشوف في اثر تلك العساكر المنحوسه لحين يقطعوهم ديرة راشيا جميعها ويضبطوا إقليم البلان بعون الملك المنان كما افهمنا ادميكم المعلم جدعون والأربعة روس المرسلين لطرفنا وصلوا . ثم صار معلومنا اطلاقكم المرابيط الذين اخذوا لوجه اللّه تعالى لكي يخبروا عما شاهدوه من الأهوال ومامولنا ومستدعانا من طرف الحق جل جلاله ان يكون قادم لنا من طرفكم بشاير نجاز هذه المادة كما هو ملحوظنا وتحقيقنا بوفور همتكم وان شا اللّه تعالى أنتم وعساكرنا منصورين مؤيدين واعدايكم مقهورين مخذولين بعون عناية الملك المعين وبهمته تعالى لا يحتاج لهمتكم زيادة التنشيط على [ 267 ] مداركة كلما يقتضى مداركته من أسباب نجاز هذه المادة . وبكل وقت واصلوا تحريراتكم لطرفنا بالاخبار عما يجد ويقتضى في 15 ج 2
وعندما تيقن عسكر الشام ان ليس لهم قدره على القتال . ولا يامنون على أنفسهم في الحصار ارسل إبراهيم آغا قبوچى باشا يطلب من الأمير الأمان . وذكره في الحب والصداقة القديمة . وانه يامنهم بعدم المعارضة لعسكره ليقوموا من ريشيا . ويسيروا للشام بالأمان . فالأمير قبل ذلك وأعطاهم الأمان وانهم يسيروا من غير معارضه وقد كان في ذلك النهار سار الشيخ بشير جنبلاط بنحو الف نفر من رجال الشوف إلى قرية كفرقوق . وعزموا على حصار ريشيا . وان يتفرق عسكر الأمير حول القرية من كل جانب . فحين حضر إبراهيم الكردي رسول قبوجي باشا يطلب الأمان عدل الأمير عن حصارهم وارتضى ان يسيروا بطريقهم سالمين . وعندما تحقق الأمير منصور
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 703
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٠٣