تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وفي ذلك اليوم تكامل دخول عساكر الأمير موراث والوزير لآن إلى مدينة فينا . وضبطوا الجسر الذي على نهر الطونا . واجتازوه متتبعين اثار المسكوبيين كما ذكرنا سابقا . واطلق الملك نابوليون قيصر التنبيه بالرعاية والصيانة لساير اهالى البلاد . وفي ذلك الوقت اجتاز على غفر الفرنساويين أربعة آلاف من النمساويين ليلا . فحاربتهم الفرنساوية حربا شديدا . واخذ الجنرال ميلو القايد لزمرة البناديق من العساكر النمساويين اربعماية أسير . وتسعون مدفعا وإذ كان الملك نابوليون قيصر نازلا في سراية شنبرون المختصة بالقيسر النمساوى . وكان بها صورة الملكت ماريا على حجر من المرمر في المحل الذي نزل به الملك . فإذ رآها طفق يخاطب الذين لديه قايلا . لو كانت هذه السلطانة حياة كانت علمت في خداع مدبّرى هذه الدولة النمساوية . وكانت ترفض مشوراتهم الردية . وقد قيل إن الأمير شارول أخو القيصر النمساوى حين ما عزم على المسير بالمعسكر إلى جهات ممالك إيطاليا لمحاربة الفرنساويين أوعز لأخيه ان يمتنع عن هذا الرأي قايلا انني ناظرا اضمحلال الملك عيانا . وإذ كانت امرات كالوردو لا يقدر الملك ان يخالف رأيها بل ولا رأى لاماباخ ولا ماق الذين كانا يدبران بالعكس لتلك المملكة . وقد كان اليكيطور مملكة سالزبورح مع الارشيدوك أخا القيصر النمساوى وساير اقربايه في غاية الكدر من افتتاح هذا السفر . وقد كانت جنود المعسكر الفرنساويين اجتازوا من شاطى نهر الطونا لتلك الجهات لايالة موراويه وعندما بلغت مقدمات العساكر الفرنساوية إلى مدينة ييرسبوروح كرسي مملكة المجر . وضبطت التحريرات التي كانت واردة من مملكة البندقية مع ريس السعاه الذي كان داخل وقتيدا إلى المدينة وقد علموا من تلك الكتابات ان الأمير كارلو أخو القيصر النمساوى معولا على امداد مدينة فينّا . فكرّ ورجع في غاية السرعة متقهقرا . وجانب من عساكر الاعدا . إذ كانت قد اجتازت من نهر [ 781 ] المورا إلي مدينة اودمبورح كسر تلك الجسور التي كانت علي النهر خشية ان تتبع الاعدا اثاره وبعد ذلك اخلا المدينة وفي هذا الاثنا حضر من طرف مملكة الفلامنك الجنرال بروز الماجور حمو ريس مدبر الجمهور وممثّل باذاء حضرة الملك نابوليون قيصر فرنسا . وقدّم له تحايف التهنيات بتلك الفتوحات وكان لذلك الوقت لم يأذن الملك المشار اليه بمقابلة أحد من كبرى دولة
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 475 | حيدر أحمد الشهابي