تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
العالم انظرو كيف مشيت دسايس هده الاعتقاد الوخيم في العالم وكيف انقسام أوربا وإفريقيا وتجديد احكام جدد في هده الخصومات وكل منهم يبدع رأى اظهر الترتيب الفاسد في سنة 1793 ارشاد وخيم يري ضاهره الحرية إلي كل الأمم . فلعل هذا النظام ناشى من دون اعتبارهم إلي ممالك أوربا كلا لان لا يوجد ملك في الدنيا الا ويحارب ضد هده الدسايس الموجودة في هدا النظام الجديد الدى به يمحو رسوم الترتيب القديم . جمع السلاطين الدين كانوا متبوكين معهم فهم شهود ان لا يتم معهم صلح . والدي تركوا الصلح مع هده المملكة فما حصلوا على ضرر . وانما الضرر حصل إلي الدين كانوا متحدين معهم وكانوا سبب إلي خراب كراسيهم . الدونامرك والسويس كانوا برفقتهم وقد اصطادوهم كما اصطادو العدو ومشيت عساكر الفرنساوية على بلاد النمسا وأخربت في مرورها بلاد السويس وانتقلت عساكرهم إلى بلاد الشرق انظروا هل فيه سبب وسلوك شرعي يلزمهم إلي خطف هده الممالك لو لم يكن رأيهم مبنى علي خراب الأمم والملوك . ثم إن عسكر الفرنساوي دخل بلاد جيرانهم فضبطوا اغنياهم وسلبوا أموالهم . وكيف غشت هده المشيخة في دسايسها المكرية إلي جمهور السويسره ذو أصحاب العقول وأولاد الكرام فكيف حل بهم وما أصابهم . ثم الكرندوكا حاكم [ توسكانا ] كيف غشوه إلي ان نظر الفرنساوية عيانا داخلين بلاده . وهم يأكدوا له ان لم يتعرضوا إلي شى . سلطان سردينا ظن أن حاله مستريح باتفاقه مع الفرنساوية في مده قريبت حل به الندم والتزم يهرب من بلاده . انظروا انقلاب الحكم في الحبر الأعظم وكيف هو مربوط في سرايته . ثم أصحاب ملك نابولى . ولا يلزم نشرح ساير الافعال . وانما السعد هو الحرب وخلوص هده الممالك ورجوعها إلي أصحابها « 1 »
هامش
( 1 ) يلي ذلك صفحة كاملة بياض ، وهي الصفحة 757