تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والجاكم خير بلادكم إلي ان قتلتم الملك وقمتم ديوان وأحسنتم الترتيب والنظام وأقمتم ملك خاضع إلي رأى عقلا جمهوركم وبهاذه حصلت لكم الراحة . فلماذا تحاربونا نحن اخوتكم إذا كنا رأينا خير بلادنا وفعلنا كما فعلتم وأقمنا ديوان الدى انا دولته فليس لكم مدخل شرعي لحربنا وحيث انى راغبا للصلح والسلام جواب حقيق اننا هاكذا فعلنا . ولاكن لأسباب شرعيه عقلآ قومنا دبروه بكل معروف ولهذا استراحت بلادنا ولم ازعجنا أحد . والدي أقمناه ملك علينا فهو من عهد مايت سنة يملك مع دريته علينا في الحق والعدل حافظين الحقوق الملوكية من غير تغير ولا خلل . واما أنتم بلبلتم العالم وخربتم الأديان والممالك وفي [ برهة ] يسيرة لم عاد يحصا عدد الدى ملكتوهم عليكم . والجميع بادو منكم بحد السيف . والان اترغبوا منا الصلح فمنهوا الرأس القايم منكم ولم مزمع ان تقتلوه لنعقد رباط الصلح معه . وقد شاهدنا ان أقام ناس منكم وعقدوا الصلح تم قتلتوهم وأقمتم غيرهم ونقضوا الصلح بقيام الحرب . واما متي تحقق انكم أقمتم ملكا تابت عليكم فليس إلي الصلح مانع عندنا . وما زال هذا حالكم فالحرب أوفق لنا والي ساير العالم [ 756 ] اعلموا أيها السادات ان أحوال أوربا صارت معلومة عند الجميع والمدبرين وأصحاب العقول أوردوا امرار عديدة أسباب ضروريت في دوام هذا الحرب لان في الاعادت الحقيقية لا يقتضى الإعادة علي هده الأسباب وخطابي هذا لكم ان العروضات الدى تقدمت إلي اعتاب الملك هي موافقت إلي رايه السعيد لأجل خير المملكة وقبولهم ضروري لان لم عاد يوجد راحه إلى الانكليز الا في حرب أهل فرنسا لان كيف يمكن نصالح هذه الملة الدى تحارب ضد الايمان . هدا لا يجوز لنا الا بعد الضعف الكلى ونعدم قوتنا حتى لا نعود نقاوم الظلام وتعلم أوربا وكل العالم . اعلموا ان في الحرب تثبت قوتنا حقيق الصلح هو مفيد وواجب . انما هده كان في زمان الأول حين كان يوجد دينا ونظام وتدبر ناموسى . فكان إذا وجد صعوبت تتصرف بحسن العقول ويقع الصلح ويحصل منه إفادة . وفي زماننا هذا بعكس ذلك . وحيث وجود اراى ناشى عن تغير ومسس علي خراب النظام فرنسا وحكامها ليسوا هم تابتين فحيث دالك لا يجوز لنا ان نترك محاربتهم وإذا انغشينا في الصلح يكون غير نافع لنا . فانا اظهر للجميع سعد هدا الحرب وما اكتر الإفادات الدى تظهر منه ضد هده المملكة الدى هي مجتهدة في خراب
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 438 | حيدر أحمد الشهابي