علىّ بيك كبس ابن عمه وقتله . وكان إلى قاسم بيك أخ يقال له محمد بيك فتوجه اشكا حاله إلى الصدر الأعظم . وجاب أوامر إلى إبراهيم باشت حلب انه يقيمه مكان أخيه . فجرّد إبراهيم باشا عسكر نحو عشر آلاف وحضر إلى الشغر فهرب على بيك إلى جبل الكراد . وقام إبراهيم باشا محمد بيك حاكم وابقا عنده نحو مايتين وخمسين ارناؤط . ثم إن علىّ بيك مرض بجبل الكراد ومات . ثم إن ولده كبس محمد بيك وقتله وقتل ما كان عنده من الارناؤط . وحضر إلى عنده عبد اللّه باشا إلى طرابلوس . فحين قام عبد اللّه باشا إلي الشام توجه محمود بيك إلى عند الجزار . فوجه معه عسكر ونصبه مكان أبيه ولم قدر باشت حلب يرد امر الجزار
وفي هذه السنة حضرت أوامر إلى الأمير بشير طيبان خاطر من الجزار
وهذه صورتها « 1 »
افتخار الامرا الكرام مراجعى الكبير الفخام ولدنا الأعز الأكرم الأمير بشير الشهابي زيد مجده
بعد التحية والسلام بمزيد العز والاكرام « 2 » . انه قد وصل الينا عرض حالك وتراميك لدينا « 3 » . لأجل صدوقيتك [ 736 ] وخدامتك السابقة لدينا صفحنا عن خطاوك « 4 » .
وعفونا عنك . فالمراد تكون طيب الخاطر ومقر النظر « 5 » . وان تبت في صدق « 6 » الخدامه أنشأ اللّه تشاهد منا كلما يسرّك تعلم ذلك واعتمده غاية الاعتماد والسلام « 7 »
وكان الأمير بشير لم قطع العروضات عن الحزار ولكن لم يحضر له جواب قط .
وكان الشيخ طاها كاخية الجزار ميله إلى الأمير بشير وحايين الصرّاف وسليمان باشا أيضا
هامش
( 1 ) ن 2 : « ثم إن الأمير ارسل عرضحال إلى الجزار يستعطف خاطره وعندما تحقق الجزار بأنه لا يقدر على قهر الأمير بشير ورأى من الصواب الصفح عنه وصفاوة الخاطر عليه وان ترقب الفرصة لحصول مرامه أوفق له فأرسل الجواب وهذه صورته افتخار الامرا الكرام . الخ »
( 2 ) ن 2 : « بعد التحية والتسليم بمزيد العز والتكريم » .
( 3 ) ن 2 : « وتراميك لنيل صفو خاطرنا » .
( 4 ) ن 2 : « فلأجل صداقتك وحسن خدامتك السابقة لدينا قد صفحنا عن خطاءك » .
( 5 ) ن 2 : « الناظر » .
( 6 ) ن 2 : « حسن » .
( 7 ) ن 2 : « واعتمده غاية الاعتماد في ر 2 سنة 1218 » .