تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ميلهم له « 1 » . والجزار محقق ان لم يقدر أحد على حكم جبل الدروز غير الأمير بشير . وحين تحقق بوقبلان العماد حضور الأوامر وصفاوة خاطر الجزار على الأمير بشير توجه في الليل من راس بيروت إلى عكا . ثم إن حين بلغ الأمير بشير دلك ارسل التقادم ست روس خيل بعدد الكاملة ودفعه خمسين الف غرش صحبة يوسف الدحداح إلى عكا « 2 » فحضرت « 3 » خلع الالتزام على حكم البلاد من الجزار إلى الأمير بشير وفرحت البلاد لان كانوا الأكثر خايفين من الأمير سلمان والأمير عباس . ثم بعد ذلك طلب الأمير بشير من البلاد مالين وجمع الميرى وارسل دفايع إلى الجزار وكان تعهد ان يدفع ثمانماية كيس عن ميرى البلاد أربع سنين الماضية يدفعها في شهر شعبان ورمضان . ثم بعد ذلك يدفع عن كل شهر ثمانين كيس « 4 » وفي هذه السنة ارسل الجزار إلى ابن عقيل الدى كان اقامه متسلم في الشام فقتل احمد آغا الونه وارسل الجزار رأسه إلى الدولة واعتدر انه هو الدى قتل ابن الشيخ مراد من دون علم الجزار وفي هذه السنة امر الجزار إلى الأمير سلمان ابن الأمير سيد احمد والى بوقبلان العماد في القيام من عكا . لأنه تحقق ان لا يقدروا على مخاصمة الأمير بشير وان كلفته وتعبه عليهم يروح في الباطل من غير فايده فرجعوا إلى مرج عيون لعند الأمير عباس والشيخ فارس العماد وتوجهوا الجميع إلى إقليم البلان فأرسل الأمير بشير بيت أبو نكد ورجال من الشوف والأمير أفندي راشيا طردوهم فتوجهوا إلى بلاد حوران واقضوا مشقة زايده من احتياج الخرجيه . وعدم الواجب من اهالى تلك البلاد ومن الخوف وفي هذه السنة ارسل الجزار سليمان باشا الدى كان عنده أولا باشا على طرابلوس
هامش
( 1 ) ن 2 : « وقد كان الشيخ طاها وسليمان باشا وحييم اليهودي وأكثر دايرة الجزار لهم استماله نحو الأمير بشير لوجود صداقته القديمة » . ( 2 ) ن 2 : « فبادر بارسال ستة روس خيل تقادم من خاص الخيل الجياد بالعدد الفضة الكاملة وأيضا خمسين الف غرش عين صحبة يوسف الدحداح إلى الجزار » . ( 3 ) ن 2 : « توجهت صحبته خلع التزام » . ( 4 ) ن 2 : « في كل شهر ثمانين كيس وحين دفع الأمير بشير الثمان ميئة كيس في ضمن الشهرين المذكورين صفى خاطر الجزار عليه وترجح بعينه بان غير الأمير بشير ما أحد يستطيع القيام باحكام الجبل مع ادا الخدامات المرضية والصدق بايراد القرش المتوجب وحينئذ ارسل امر إلى الأمير سلمان الخ » .