تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
دبروه بيت عماد نهض من دير القمر وصحبته جرجس باز وبيت جنبلاط وبيت أبو نكد إلي عين صوفر . فخافت منه اهالى الجرد وسلموا إلى امره وأيضا اهالى العرقوب بقيوا في أماكنهم فهربوا بيت عماد إلى راس بيروت خوفا من الأمير بشير ورجع الأمير حسن إلى محله « 1 » . ثم سار الأمير بشير إلى خان الحصين وحضرت إلى عنده امارة المتن « 2 » . واما بيت تلحوق سلموا إلى امره وحضروا إلى عنده عن يد جرجس باز . ثم صار مجمع في خان الحصين واجتمعت به جميع اهالى البلاد واجروا عهودات « 3 » ان لا يقبلوا عليهم حاكما غير الأمير بشير . ثم رجع الأمير ومن معه إلى دير القمر وكل من رجع إلى محله ووجهوا عرض حال إلى الجزار باسامي جميع الأعيان واهالى البلاد « 4 » واعرضوا له ان بيت عماد قصدهم المفاسد وتعطيل الأموال الميرية وان كلما اعرضوه ليس له حقيقة . ولا أحد يتبعهم من البلاد . واما الأمير حسن ابن الأمير علىّ ارسل له الأمير بشير انه يقوم من البلاد . فترجّا به الشيخ بشير جنبلاط وجرجس باز « 5 » فصفى خاطر الأمير عليه واخذه جرجس صحبته إلى بلاد جبيل . ثم إن ترجا الشيخ بشير في الأمير قاسم حاصبيا واصلح بينه وبين الأمير بشير وحضر ولده إلى الدير فأكرمه الأمير « 6 » ورجع إلى حاصبيا وطردوا الأمير عباس والشيخ فارس العماد من حاصبيا إلي مرج عيون وفي هذه السنة سار عبد اللّه باشا من الشام في العساكر إلى حصار طرابلوس لان كان مصطفى بربر تملك المدينة والقلعه وعصي علي الدولة وقتل مصطفى آغا ابن الدلبه وطرد إبراهيم سلطان . [ 735 ] فحضر إلى جبيل ثم إلى بيروت فأرسل الباشا ارما القبض عليه واخذه إلى عكّا . ثم عفى عنه وبقي إبراهيم آغا سلطان في عكا . واما مصطفى بربر حضر إلى طراباوس وحاصر في القلعة وهربت اهالى طرابلوس خوفا من الحصار .
هامش
( 1 ) ن 2 : « فخافوا أهالي الجرد . . . الخ . ورجعوا إلى أماكنهم وعزم الأمير بأنه يكبس بيت عماد إلى قرية بتاثر فهربوا ليلا إلى ساحل بيروت ونزلوا بقرب المدينة ورجع الأمير حسن إلى وادى شحرور » . ( 2 ) ن 2 : « وحضروا لعنده الاماره بيت بللمع واهالى المتن » . ( 3 ) ن 2 : « عهود ومواثيق بموجب حجه شرعيه » . ( 4 ) ن 2 : « باسامي الجميع يلتمسوا صفو الخاطر على الأمير بشير وأنه يكون حاكما عليهم واعرضوا له » الخ . ( 5 ) ن 2 : « فترجى به الأمير حيدر احمد فصفى » الخ . ( 6 ) ن 2 : « وحضر ولده في تقادم مرضيه قبلهم الأمير وأكرم ولد المذكور » .