وقد استراح بعد ذلك الأمير بشير في حكمه وخافت منه البلاد ووفق بين بيت جنبلاط وبيت عماد وورد ما توجب عليه إلى الجزار وأرضا خاطره وحبته الرعايا لأجل صدقه وصفاوة نيته واما أولاد الأمير يوسف بقوا في الشام إلي ان عزم عبد اللّه باشا علي المسير إلي الحاج امرهم ان يتوجهوا إلى حماه لحين رجوعه « 1 » وبقي كاخيتهم جرجس باز في الشام . والشيخ سلمان بو نكد توجه إلي عكا فطيب خاطره الجزار وأعطاه أوامر إلي أولاد الأمير يوسف ان يحضروا إلي عكا . ويكونوا طيبين الخاطر . فحضروا إلي برّ الشام . واظهروا ان مرادهم التوجه إلي لقا عبد اللّه باشا في المزاريب وتوجهوا إلي عكا . لان كانوا من حين هربوا من البقاع التجوا إلي عبد اللّه باشا في الشام . وحين تحقق جرجس باز ان لم يحصل لهم فايدة من عبد اللّه باشا اخد الاماره وتوجه بهم إلي عكا . فقبلهم الجزار وأكرمهم وطمن خواطرهم . وكان معهم الذي بقي من بيت بو نكد . لان الشيخ سلمان كان التجأ إلي الجزار . فصار احتساب عند الأمير بشير من ذلك . واعرض إلي الباشا رجع له تطمين . وان لم يمكن يغير معه .
وفي هذه السنة توفي محمد بيك الأسعد حاكم عكار . وكان يحب الأمير بشير وأخيه محبه عظيمه . وقيل إن هو الذي كان [ 583 ] سبب كسر عسكر طرابلوس في عمشيت .
وفي هذه السنة كبس الشيخ حسن جنبلاط بيت عبد الصمد إلى عماطور وقتل أكثرهم وهرب منهم علىّ من الحبس وتوجه إلى عند الجزار . وكان الشيخ عبد اللّه القاضي لم اركن يحضر إلى الدير بل بقي عند بيت عماد في الباروك وصفى خاطر الأمير بشير عليه وحضر إلى محله . ولكن لعدم حضوره فما امر الأمير له بتصريف رزقه وبقي تحت الضبط . وبعد رجوع عبد اللّه باشا من الحاج خرج في الدورة حسب عادته إلى جبل نابلوس فوجه الجزار عسكره ربط عليه الطريق . فأرسل عبد اللّه باشا عسكر كبس على عسكر الجزار وقتل منه مقتلة عظيمة . وفي هذه السنة كان الحرير سعر - 36 ؟ ؟ ؟
الرطل وكيل الحنطة سعر - 6 ؟ ؟ ؟ .
هامش
( 1 ) ن 2 : « لحين رجوعه فتوجهوا إليها وتعين لهم مصارفات كافيه . »