واستقبح الملك الظاهر غازي وقوع هذا الاسم عليه فسماه باب النصر . وجعل عليه أربعة أبواب لكل بابين دركات يسلك من إحداهما إلى الأخرى حنية معقودة وبنى عليه أبراجا محكمة ، ويخرج منه على جسر معقود على الخندق . وبناء فنادق تباع فيها الغلات كان في مكانها تلال من التراب والرماد . وكان قبل بناء الظاهر لهذا الباب بابان يخرج منهما إلى باشورة يخرج منهما إلى ظاهر البلد .
ويلي هذا الباب :
« باب الفراديس » :
هو من غربي البلد . ويسمى الآن باب الفرج ( 111 و ) ف .
وفي كلام الصاحب أنه إلى جانب برج الثعابين ، وأن الظاهر مات ولم يفتحه ، فتطيروا به . ولم يزل على ذلك إلى أن فتحه الناصر ابن ابنه . ورتب له أجناد .
ويلي هذا الباب :
« باب الجنان » :
وسمي بذلك لكونه يخرج منه إلى البساتين ، وله بابان .
ويلي هذا الباب :
« باب أنطاكية » :
وهو باب حلب الأعظم ، وسمي بذلك لكونه يخرج منه إلى جهة أنطاكية وهذا الباب كان قد خربه نقفور لما استولى على حلب في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . ثم لما عاد إليها سيف الدولة بناه . ولم يزل على ما أنشأه إلى أن هذه الملك الناصر يوسف ، وبناه فكان ابتداء عمارته في سنة ثلاث وأربعين وستمائة . وتم في سنة خمس وأربعين وبنى عليه برجين عظيمين . وعمل له دركاة . وحنايا بعضها على بعض . وله بابان .
ويلي هذا الباب :
« باب السعادة » :
ويخرج منه إلى ميدان الحصى . أنشأه الملك الناصر في سنة خمس وأربعين