ذكر نهرها
اعلم أن هذا النهر خفيف الماء ، وشربه يورث البخل ، وكان بعض الملوك إذا كان بحلب يقول : لا تطلبوا مني نفقة فإني بحلب . وأهل حلب لا يشربون منه إنما يشربون من قناتها . والنيل يورث عدم الغيرة . والدجلة الخلفاء لا تشرب منه لأنه يورث لينا في الحركات .
وروى ابن العديم في تاريخه بسنده إلى سعيد بن إسحاق أن إلقاء الأقلام في كفالة مريم عليها السلام كان بهذا النهر « 1 » .
وهذا النهر له مخرجان وبين حلب وبينهما أربعة وعشرون ميلا . أحدهما في قرية يقال لها « 2 » « الحسينية » بالقرب من عزاز . يخرج الماء من عين كبيرة فتجري في نهر ، ويخرج بين جبلين حتى تقع في الوطأة التي قبلي الجبل الممتد من بلد عزاز شرقا وغربا .
والمخرج الآخر يجتمع من عيون ماء من سنياب « 3 » ومن قرى حولها كلها من بلد الراوندان فتجتمع مياه الأعين ، وتجرى في نهر يخرج من فم فج سنياب فيقع في الوطأة المذكورة « 4 » . ويجتمع النهران فيصيران نهرا واحدا في بلد عزاز ونهر قويق ( 112 و ) ف .
هامش
( 1 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران : 44 :إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ . ..
( 2 ) - سقطت من ( ف ) .
( 3 ) - ذكرها ياقوت : « سبتاب » : وقال : « سألت عنها بحلب فقالوا : لا نعرف هذا الاسم ، إنما مخرجه من شناذر » .
( 4 ) - ف : المذكور .