ذكر الميادين
« الميدان الأخضر
الذي جدده الظاهر غازي » :
هو شمالي حلب طوله سبعمائة وخمسون ذراعا . وعرضه من القبلة خمسون ذراعا ومن الشمال سبعون ذراعا . هكذا كان قديما . وخارجه دكة عظيمة لا يصعدها من الملوك للنزول عليها إلا السلطان .
ولم تزل الملوك تعمر في هذا الميدان وتحسنه . ولما أراد الأشرف برسباي الحضور إلى حلب عمر فيه قصروه كافل حلب عمارة كثيرة . وعمر فيه اينال الأشقر .
ومما قيل فيه : « 1 »
فحبذا في حلب مسارح * للحسن روح الروح في عيانها
وحبذا ما يمرح الأعين في * مروجه الفيحا في ميدانها
وما اكتست أقطاره من جلل * تتوق الصانع في ألوانها
وما جرى حوليه من حد * عين الحياة الورد من غدرانها
رحب مجال الخيل ممتد * السابق في الحلبة من فرسانها
لا يبلغ الغاية من أقطاره * إلا فتى يطلق من عنانها
كأنه بعض مروج الجنة الفيحاء * قد زحزح عن رضوانها
« ميدان باب قنسرين » :
طوله ألف ومائة وخمسون ذراعا .
« ميدان باب العراق » :
طوله خمسمائة وعشرون ذراعا ، وعرضه من القبلة خمسة وثمانون ذراعا ومن الشمال مائة وخمسون ذراعا « 2 » .
هامش
( 1 ) - م : استدركت على الهامش
( 2 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 66 )