تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
غازي هذه الباشورة . ووسع الخندق في عمقه . وبنى حائطه من جهة البلد ؛ وتقدم في الفردوس « 1 » ما وجد في الخندق من الذهب لما حفر في سنة عشر وستمائة في رابع عشر رمضان . قال ابن شداد فوجد فيها تسعة عشر لبنة من ذهب وزنها سبعة وعشرون رطلا بالحلبي - الرطل : سبعمائة وعشرون ورفع بابها إلى مكانه ( 103 ظ ) ف الآن وعمل لها هذا الجسر الممتد وحصنها . وبنى فيها مصنعا كبيرا للماء الحلو ومخازن للغلات وسفح تلها . وفي تاريخ الصاحب : سفح بعضها . وعزم على التتميم فاخترمته المنية ، وبناه بالحجر الهرقلي . وكان الباب أولا قريبا من أرض البلد متصلا بالباشورة فوقع في سنة ستمائة وقتل تحته خلق كثير كما تقدم في الجامع وبنى على الباب برجين لم ير مثلهما قط ، وعمل للقلعة خمس دركاوات بأزاج معقودة ، وجعل لها ثلاثة أبواب حديد زاد واحد وجعل لكل باب اسفهلارا « 2 » ونقيبا ، وبنى فيها أماكن يجلس بها
هامش
- ثم قال في سنة خمس وتسعين ثم تسفيح تل القلعة بالحجارة وانتهت القطعة التي بين باب الجبل وباب القلعة . وشرع في هدم باب القلعة والباشورة إلى جهة الشرق والأرض متصلة به . ثم شرع بعد هدمه في سعة الخندق وقطع باب القلعة عن البلد وبنى به الجسر الكبير . وفي سنة سبع جد الظاهر في عمارة القلعة وحفر خنادقها وفي سنة ثمان وتسعين شرع الظاهر في حفر خندق القلعة وتوسعته أربعين ذراعا ، وبنى جانبه بالصخور وثقب أرضه حتى نبع الماء ؛ قاله في الذيل . » . ( 1 ) - ما ذكر عن الفردوس سقط من ( م * ) . ( 2 ) - اسفهلار وظيفة من وظائف أرباب السيوف وعامة الجند ، وإلى صاحبها يرجع أمر الأجناد ، واللفظة أعجمية تعريبها قائد جيوش . ( معجم الألفاظ التاريخية : 16 )
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 531 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور