الجند وأركان الدولة ، وكان معلقا بها آلات الحرب . وفتح في سور القلعة بابا يسمى باب الجبل ، شرقي بابها وعمل له دركات لا تفتح إلا له إذا نزل دار العدل . وهذا الباب وما قبله انتهت عمارتهما في سنة إحدى عشرة وستمائة وقد سد هذا الباب . وعمل عليه برجان عظيمان . وأخبرني من أثق به أن الباب الذي أغلق هو الذي عليه البرج المطل على سوق الخيل « أ » .
واعلم أن هذه القلعة لم تزل في عمارة وزيادة إلى أن ملكها صلاح الدين يوسف وأعطاها لأخيه العادل فبنى بها برجا ودارا لولده فلك الدين وتعرف به .
وفي وسطها بئر قديمة ينزل إليها بمائة وخمسة وعشرين مرقاة قد هندمت تحت الأرض وخرقت خروقا وصيرت آزاجا ينفذ بعضها إلى بعض إلى ذلك الماء المالح .
قلت : وهذه الدار بيد بعض أمراء القلعة الآن . وهذه البئر موجودة بها . وذكر بعض القدماء أنه كان على هذا البئر دولاب حيلة يستعمل عند احتياج أهل القلعة إلى الماء وليس عندهم من الدولاب ما يستعملوه في الساتورة المعهودة . وبنى فيها الظاهر ساتورة محكمة بديع إلى العين يميز بها سائر منازلها . وبنى ممشا من شمالي القلعة إلى باب الأربعين وهو طريق بآزاج معقودة لا تسلك إلا في الضرورة وكأنه باب سر . وزاد في حفر الخندق وأجرى فيه الماء الكثير . وأخرق في شفير الخندق مما يلي البلدي مغاير أعدها لسكنى الأسارى يكون في [ كل ] مغارة خمسين بيتا وأكثر .
وبنى فيها دارا تعرف بدار العز . وكان في موضعها دار للعادل نور الدين تسمى دار الذهب . ودار تعرف بدار العواميد ، ودار الملك رضوان ؛ وفيها يقول ( 94 و ) م
هامش
أ - ف : حاشية في الأصل و ( م * ) : وأما السلاسل التي توضع على بابها تمنع الراكب من الدخول إليها فتقدم في ذكر ثمال ونصر أنها أحدث في أيامهما .