الرشيد عبد الرحمن بن النابلسي « 1 » في سنة تسع وثمانين وخمسمائة وأنشده إياها ممتدحا له :
دار حكت دارين في طيب ولا * عطر بساحتها ولا عطار
رفعت سماء عمادها فكأنها * قطب على فلك السعود تدار ( 104 و ) ف
وزهت رياض نفوسها ببنفسج * غض وورد يافع وبهار
وضحت محاسنها ففي غسق الدجى * يلقى لصبح جبينها أسفار
ومنها :
فتقرعين الشمس أن يضحى لها * بفنائها مستوطن وقرار
تربت يد وفت بها خيلا لها * في غير معترك الورى احضار
وفوارسا شبت لظى حرب وما * دعيت نزال ولم تشن مغار
صور ترى ليث العرين تجاهه * منها ولا يخشى سطاه صوار
ومنها :
وموسدين على أسرة ملكهم * سكرا ولا خمر ولا خمار
هذا يعانق عوده طربا وذا * دأبا يقبل ثغره المزمار
وهي طويلة جدا فإنه خرج من هذا إلى ذكر البركة والفوارة والرخام ثم إلى مدح الملك الظاهر فاقتصرت منها على ما يعلم منه حسن هذه الدار .
انتهى .
وبنى حولها بيوتا وحجرا وحمامات وبستانا كبيرا في صدر ايوانها فيه أنواع الأزهار
هامش
( 1 ) - كان يلقب ب ( مدلويه ) . توفي عام 619 ه . ( وفيات الأعيان : 5 / 266 )