ولا بد أن يستوفي المرء عمره * ويفرغ زاد خصّه وشراب
وتقديم أقوام وتأخير غيرهم * يفاوت أعمار لهن كتاب
لقد أوحشت من بعدك الأرض كلها * كأن البلاد العامرات يباب
فآنسك المولى كما كنت مؤنسي * وذو البر مجزي به ومثاب
سقى اللّه ذاك القبر صيّب رحمة * يخالطها من ذي الجلال ثواب انتهى [ 1 ]
وأما الشيخ أبو عبد اللّه فإنه توفي بالبيرة سنة ثمانين وسبعمائة ولهما رحلة في مجلد .
والبديعية [ 2 ] وشرحها .
هامش
[ 1 ] - القصيدة وردت أيضا في ( م * )
[ 2 ] - ذكرها أبو ذر في القسم المكرر ( م * ) وهي :دع الدار وارحل للذي جاء بالبشرى * وبع دارك الدنيا من اللّه بالأخرىدعينا إلى دار النبوة عزمة * فقمنا ولم نترك لأنفسنا عذرا « 1 »ولما تجاوزنا الفرات وقد غدى * سناء الشمس يلقى فوق قصبها تبراوقفنا لتوديع الأحبة وقفة * طوت بتها كشحا على كبد حرافسرنا وولى القوم عنا وودعوا * وأيدي النوى ينثرن أدمعنا نثرا « 2 »صبرنا وقلنا إنما الخير في الذي * قصدنا ولولا ذاك لم نستطع صبرا ( 127 )وحانت إلى نحو الفرات التفاتة * وما امتنعت عيني فرددتها أخراوقلت دعوا بحر الفرات وأسرعوا * فسوف نرى من جود خير الورى بحرافبتنا بنهر الجوز « 3 » والناس قد رأوا * هناك هلال الصوم واستقبلوا الشهرا
( 1 ) - الحق والواجب ( المنجد في اللغة )
( 2 ) - في الأصل : وونها .
( 3 ) - انظر ( معجم البلدان : نهر الجوز )