هامش
فودعت الركبان ثم تابعوا * رحيلا وقالوا إن موعدنا بالزوراولما أتى حوران . . . . . . . جوها * وأصبح لحلق الوجه قد أظهر البشرى « 1 »فما كان إلا أن ركبنا تيمنا * إذ الجو يبكي فوقنا بعد ما افترافأقبلت الأمطار من كل جانب * علينا وعاد البر من حينه بحراإلى أن نزلنا من محجة جانبا * ولم نستطع نخطو ذراعا ولا شبرا « 2 »فقلنا لأجل المصطفى هان كل ذا * وبالله أجرا سوف يعطى به أجرانزلنا وقلنا سوف يرحم ربنا * ويجعل بعد العسر في أمرنا يسراوثاني يوم بيض الجو وجهه * وأبدى لنا البشرى وجاء بما سرافأصبح وجه الأرض خف ماؤه * فقمنا بأيدي العيس نلطمه جهراوفي ازرع باتوا وأسروا يصبحوا * بدير حليف ثم أمسوا على بصرى « 3 »فأول بشر أن رأينا بربعها * معاهد من سرنا له نقطع القفراإليها انتهى عند الولادة نوره * كذاك إليها سير فافهم السراومن أجل هذا آنس اللّه ربعها * فكل أخي تيم رآها فقد سراوبعد رحيل الركب عنا بساعة * بدير بحيرا عند تيماء قد مرا « 4 »هناك وافى ركب مكة مقبلا * ومنهم أجل الخلق كلهم قدراوكان بحيرا ناظرا فوق ديره * فأبصره والسحب تمنعه الحراوشاهد أزواج الفلا سجدت له * وكل هشيم مسه مسة اخضرافأكرم مثواهم وأحسن في القرى * وباركهم من قبل ذا عنده يقراوإذ باشر الآيات بشر عمه * وقد عمه نصحا وأوسعه برا
( 1 ) - رسم الكلمة ( عد ) .
( 2 ) - محجة : قرية من قرى حوران . زعموا أن هناك حجر قد جلس عليه النبي ( ص ) . ويستبعد ياقوت الحموي هذا الزعم . . . ( معجم البلدان : محجة )
( 3 ) - في الأصل : دزع . لعلها كما ذكرنا . وما كتب تصحيف .
( 4 ) - بالقرب من بصرى الشام . وقصة صاحبه مع النبي مشهورة .