تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
هامش
وكان على الساجور بعد مبيتنا * فلله ما أبهى وأبهجه نهرا « 1 »وبالباب بتنا واللّه بعد فاتح * بمت قد قصدنا باب نعمته الكبرىفنمت بها كي نكسر النوم ساعة * وسرنا بعزم لا نطيق له كسراعلى حلب الشهباء ولي لنا الدجى * بأديمه إذا شهب الصبح تذكرافلما نضى عنا الظلام نقابه * كما نضى الجلباب عن كاعب عذرارأينا التي قد أكمل اللّه حسنها * وما خالف الأخبار عن وصفها الخبراكفى الماء فيها والهواء يقيهما * من الطيب ما لعينين العليل به تبراوما أنا أسلو عن كريم أرنا بها * أولئك قوم لست أنسى لهم شكراأقمنا بها مقدار ما هي . . . . . . * وقمنا لقصد عنده يحمد المسرى « 2 »وقد مر شهر الصوم إلا بقية * إذا زدتها يوما فقد كملتها عشراوثالث يوم من حماة بدت لنا * حدائق أرخى الحسن من فوقها ستراترى النهر يجري كالمجرة وسطها * فتحسب غصن الزهر من حوله زهرافبات عليها الركب ثم مضوا ضحا * وبالرستن استوفى ومن جنيه اسرافصبح حمصا والمطى على ونا * فقلت أريحوا لا يكن أمركم عسراوثاني يوم قد حثثنا ركابنا * ونحن بجاه المصطفى لا نرى ذعراومن بركات المصطفى كان يومنا * بقارة « 3 » صحوا لا شتاء ولا وقراإلى أن نزلنا من دمشق لبلدة * غدت جنة الدنيا فأكرم بها قطراوذلك يوم العيد والدهر كله * لساكنها عيد فيا حسنه دهراولكنها أرض الغنى وداره * ولا عيش فيها للذي يجد الفقراقضينا بها الآمال ثم استحثنا * إلى المصطفى شوق حشى في الحشى جمرافسرنا وشهر الفطر قد مر ثلثه * إلى من أرانا شرعة الصوم والفطرا
( 1 ) - نهر محدث بحلب . انظر معجم البلدان ( 2 ) - رسم الكلمة ( الترى ) . ( 3 ) - علها المدينة المعروفة الآن بين حمص ودمشق على الطريق .