لا تسقني وحدي فما عوّدتني * أني أشحّ بها على جلّاسي
أنت الكريم ولا يليق تكرّما * أن يعبر الندماء دور الكاس
فتواجد الناس لذلك . وطربوا ، وقطعت شعور كثيرة ، ومات « 1 » خلق عظيم .
ومن شعره :
تصرمت وحشة الليالي * وأقبلت دولة الوصال
وصار بالوصل لي حسودا * من كان في هجركم رثالي
وحقّكم بعد إذ حصلتم * بكل من قاست لا أبالي
تقاصرت عنكم قلوب * فياله موردا حلالي
عليّ ما للورى حرام * وحبكم في الحشا حلالي
تشربت أعظمي هواكم * فما لغير الهوى ومالي
وما « 2 » على عادم أجاجا * وعنده أعين الزلال
وقد ترجمه الذهبي ترجمة طويلة « 3 » منها : أنه أضر في آخر عمره وأقعد ومع هذه فما أخل بالأوراد ودوام الذكر وحضور الجمع في محفة . والمضي إلى الحج إلى أن دخل في عشر المائة . وضعف . فانقطع في منزله . وتوفي في مستهل المحرم سنة اثنين وثلاثين وستمائة . انتهى .
وقد آلت هذه الخانكاه مشيخة ونظرا بعد حسام الدين البرغالي إلى العلامة عز الدين الحاضري .
ثم بعده إلى أولاده .
وشاركهم تاج الدين الكركي .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل . وفي ترجمة ابن خلكان : تاب . ( وفيات الأعيان : 3 / 446 )
( 2 ) - عند ابن خلكان : فما .
( 3 ) - انظر : ( سير أعلام النبلاء : 22 / 373 )