لبسها من الحسن البصري « 1 » ، وهو لبسها من علي بن أبي طالب ، وهو أخذها من سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم .
واعلم أن أبا الخير هو أول من فرض النصيب لأهل التصوف . وقد توفي عبد اللطيف سنة سبع وثمانين وسبعمائة .
قال ابن حبيب : وكان إنسانا خيرا في نفسه . مثابرا على فعل الخير في يومه أضعاف أمسه .
ومن ذرية أبي الخير المذكور عبد اللطيف بن أبي الفتوح . وفي تاريخ شيخنا نصر الدين بن سعد بن سعيد بن محمد مولده يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول ( 70 ظ ) ف سنة تسع وستمائة بحمص .
ومات في أوائل سنة سبع وتسعين وستمائة بحلب فجأة غص بلقمة .
وترى ترجمته في تاريخ شيخنا . وكان دينا خيرا . لا مبدلا ولا مغيرا مشمولا مقبولا في السكون والحركة .
واعلم أن هذه الخانكاه لم تزل بأيدي هذا البيت [ و ] لما مات عبد اللطيف شيخ والدي أخذها ولده سراج الدين عمر .
وبعده أخذها ولده أبو الخير .
وكانوا يقيمون بها الذكر والأوراد ولها صوفه مرتبون تجري عليهم ( 69 و ) م المعاليم من وقفها . وبيدهم أشهاد عليه خط الشيخ علي الهروي المتقدم ذكره يشهد لهم بذلك ثم سد باب الخانكاه الذي من السوق . وجعل صغيرا . وهو باق إلى الآن على تلك الهيئة .
وهجرت وردم التراب خلف بابها الشرقي . وردمت بركتها وانقطع الماء عنها وسكنها من
هامش
( 1 ) - انظر في ترجمته وأخباره والمصادر التي ترجمت له كتاب : « زهد الثمانية من التابعين لابن أبي حاتم الرازي ، تحقيق فالح البكور . قيد الطبع » ، ومصادر عديدة مشهورة .