والصحو « 1 » ، إلى غير ذلك من أحوالهم وإشاراتهم .
وقد قيل لعبد اللّه بن المبارك : من الملوك ؟ قال : الزهاد .
وكن كما قال الأول :
طلّق الدنيا ثلاثا * واتخذ زوجا سواها .
إنها زوجة سوء * لا تبالي من أتاها .
أنت تعطيها مناها * وهي تعطيك قفاها .
فإذا نالت مناها * منك ولتك وراها .
انتهى .
ونبتدئ بتعريف الخانقاه :
[ الخانكاه ] : وهي بالكاف ، وهي بالعجمية ومعناها : ديار الصوفية . ولم يتعرض الفقهاء للفرق بينها وبين الزاوية والرباط .
[ الرباط ] : وهو المكان المسبل للأفعال الصالحة والعبادة
واعلم أنه يجوز للفقهاء الإقامة في الربط . وتناول معلومها . ولا يجوز للمتصوف القعود في المدارس وأخذ جرايتها ؛ لأن المعني الذي يطلق على التصوف موجود في الفقيه ولا عكس .
ونشرع الآن بذكر أول خانكاه بنيت بحلب فنقول :
« خانكاه البلاط « 2 » » :
وسوق البلاط هو سوق الصابون الآن . ولها بابان أحدهما من السوق المذكور .
والآخر من شارع شرقيها .
أنشأها شمق الخواص لولو الخادم - عتيق رضوان - وذلك في سنة تسع وخمسمائة واسمه مكتوب في - عتبة بابها الشرقي . وكان يتولى حلب نيابة . فسمت نفسه إلى التغلب عليها فقتل .
هامش
( 1 ) - انظر الحاشية السابقة
( 2 ) - ذكر الطباخ أنه أدركها وهي في طريقها إلى الخراب عام 1330 ه .