[ لولو الخادم ، عتيق رضوان ] :
واعلم أن لولو المذكور هو الملكي ووقف هذه على الفقراء المنجردين دون المتأهلين بحلب ؛ كذا رأيته في تاريخ الصاحب بخطه .
وهذا كان مملوكا لتاج الرؤساء ثم صار إلى الملك رضوان . وولي تدبير حلب مع ابنه ألب أرسلان الأخرس . وخاف منه فقتله مع جماعة من أمرائه وأجلس ( 70 و ) ف أخاه صبيا صغيرا يقال له سلطان شاه . وتولى أمر حلب وباع أملاكا كثيرة ( 68 ظ ) م من بلد حلب تولى بيعها الحاكم بحلب وتولى لولو قبض ثمنها وحكم فيها منفردا بالأمر إلى أن قتل وهو متوجه إلى قلعة جعبر قتله جماعة من مماليك رضوان بأمر مولاهم .
وفي « عنوان : « البر » : وألب أرسلان محمد استولى على حلب وله من العمر سبع عشرة سنة . وقتل خلقا من أصحاب أبيه . فاغتاله خادم كان خصيصا به اسمه لولو في رجب سنة ثمان وخمسمائة وكان ملكه بحلب سنة واحدة . واستولى هذا الخادم على حلب والمال ومزقه وظهرت منه شهامة . وخرج من حلب للصيد فرماه تركي بسهم فقتله في محرم سنة إحدى عشرة وخمسمائة .
وقال بعضهم لما عمل لولو على ألب أرسلان وقتله أخذ الأموال من القلعة وسار هاربا يطلب بلاد الشرق فلما وصل إلى دير حافر قال سنقر : تتركونه يقتل تاج الدولة ، ويأخذ الأموال ، ويمضي . فصاح بالتركية يعني الأرنب . الأرنب . فضربوه بالسهام ، فقتلوه .
ولما هرب لولو أقامت القلعة في آمنه خاتون بنت رضوان يومين فلما قتل ملكوا سلطان شاه بن رضوان . انتهى .
وهذه الخانكاه كانت مركزا للفقراء ومجمعا لأهل الطريق فمن كان بها :
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 385
مساهمون: أبي ذر سبط ابن العجمي
ص٣٨٥