ذكر [ الخوانق والربط والزوايا والتكايا ]
والآن نشرع في ذكر الخوانق والربط والزوايا على اختلاف طرائقهم . وقد قال شيخ الطريقة الجنيد « 1 » - رحمه اللّه - هذا علم انطوى بساطه ونحن نتكلم في حواشيه . ( 68 و ) م .
وقد اختلف أقوال القوم في ماهية التصوف على ألف قول . وكل عبر بلغته وصفر بإشارته .
فقيل : « هو الدخول في كل خلق سني والخروج من كل خلق دني « 2 » » . ( 69 ظ ) ف وقال الجنيد : « هو أن يميتك الحق عنك ، ويحييك به ، وعلامة الفقر الصادق أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ، ويخفى بعد الشهرة ، وعلامة الكاذب العكس « 3 » » .
وقيل : « هو أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم ، من رجل كريم ، مع قوم كرام « 4 » » .
وسئل الجنيد عنه فقال : « أن تكون معه تعالى بلا علاقة « 5 » » .
وقال الكرخي : « التصوف : الأخذ بالحقائق . واليأس عما في أيدي الخلائق « 6 » » .
وقيل : « الصوفي كالأرض يطرح عليها كل قبيح . ولا يخرج منها إلا كل مليح « 7 » .
وقيل : « الصوفي : كالأرض يطؤها البر والفاجر ، وكالسحاب تظل كل شيء
هامش
( 1 ) - انظر في أقواله وترجمته والمصادر التي ترجمت له كتاب : ( الأربعين في شيوخ الصوفية لأبي سعد الماليني المتوفى عام 412 ه . تحقيق فالح البكور ، بيروت ( الشركة العالمية »
( 2 ) - القول لأبي محمد الجريري ( الرسالة القشيرية : 126 )
( 3 ) - ورد نحوه لأبي حمزة البغدادي ( المصدر السابق : 126 ) .
( 4 ) - القول لمحمد بن علي بن القصاب ( الرسالة القشيرية : 127 )
( 5 ) - ( الرسالة القشيرية : 127 )
( 6 ) - ( الرسالة القشيرية : 127 )
( 7 ) - القول للجنيد أيضا