تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولم أوفّك ما استوجبت من قدع * ولست أجمع سوء الكيل والحشف
وما أردت بهذا الغض من رجل * بمثله خلف من غابر السلف
ما كان هجوي له إلا ليقلع عن * تكفير أهل الهوى والدين والصلف
وإن عتبت عليه وهو يسمعني * لقد بكيت عليه وهو في الجذف
ومنها :
فإن حملتم على ما قلته غرضي * لقد لجأتم من الحسنى إلى كنف
وإن ظننتم بي السوء فلست إذا * رضيت حيدرة « 1 » الهادي بذى أسف
قلت : اختلف في مكان قبر علي رضي اللّه عنه . وقد قال سفيان الثوري : « أعز الخلق خمسة أنفس : عالم زاهد ، وفقيه صوفي ، وغني متواضع ، وفقير شاكر وشريف سني ( 65 ظ ) ف « 2 » » . رجع : توفي الشريف النقيب المتقدم ذكره فجأة بحلب ليلة الخميس سادس عشر شوال سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وترك ثلاثة أيام حتى تيقنوا موته . ثم دفن بمدرسته المذكورة في جانب قبليتها ؛ ومولده بحلب في سنة تسع وسبعين وخمسمائة . ومن شعره في الإمام المستعصم بالله :
إمام لنا يهدي إلى منهج الهدى * ويوضح من أدياننا كل مشكل
إذا عجزت أفهامنا عن صفاته * عدلنا إلى آي الكتاب المنزل
ومن نظمه :
هامش
( 1 ) - من أسماء علي بن أبي طالب . ( 2 ) - انظر : « زهد الثمانية من التابعين لابن أبي حاتم الرازي . تحقيق فالح البكور قيد الطبع » .