أن مات أبو علي بن زهرة فولاه نقابة الطالبين . واستمر فيها . وولي بعد ذلك في دولة الناصر يوسف نقابة العباسيين مضافة إلى نقابة العلويين وهو شهير الترجمة . كثير المناقب والمفاخر سئ الاعتقاد .
[ أبو القاسم بن الحسين بن العود الأسدي ] :
ومن الغريب أن أبا القاسم بن الحسين بن العود نجيب الدين الأسدي . الفقيه على مذهب الشيعة . كان قد بلغ من العمر ستا وتسعين سنة . وتوفي بقرية جزين « 1 » في نصف شعبان سنة تسع وسبعين وستمائة . ولما كان بحلب كان يكثر الإتيان إلى الشريف عز الدين النقيب - المتقدم ذكره - فاسترسل معه ابن العود يوما فذكر أبا بكر وعمر وعثمان رضى اللّه عنهم بما نبأ عنه سمع المرتضى فأمر به فجر من بين يديه . وأركبه حمارا مقلوبا . وطيف به شوراع حلب وأسواقها وهو يضرب بالدرة . فعظم محل المرتضى عند الناس . وتحققوا ما كان ينطوي عليه من حب الصحابة رضي اللّه عنهم . وهذا سبب انتقال ابن العود من حلب « 2 » .
قلت : والمرتضى من نسل أبي بكر أيضا من جهة الأم . وسيأتي بقية الكلام على نسبته إلى أبي بكر في ترجمة للأشراف .
وحيث ذكرنا ابن العود نذكر شيئا من أحواله : قال العلامة قطب : وعمل في هذه الواقعة وأنا بحلب في الكتاب بعد الخمسين وستمائة . وكان استؤذن فيها يوسف الظاهري فتوقف خوف الفتنة وأمضاها المرتضى وفعلها بيده فلم يجسر أحد ( 65 و ) ف من الشيعة أن يعارضه في ذلك .
هامش
( 1 ) - جزين : قال عنها ياقوت : قرية كبيرة من قرى أصبهان . . . بها قبر المظفر بن الزاهد . » وذكر أيضا : جزين : من قرى نيسابور .
( 2 ) - ( شذرات الذهب : 5 / 365 ) .