أنشأها حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين بن أخت صلاح الدين ؛ كانت من الكنائس الأربعة التي تقدم ذكرها فهدمها وبناها بناء وثيقا .
وأول من درس بها الفقيه الإمام الحسين بن محمد بن أسعد بن حليم المنعوت بالملجم ولم يزل بها إلى أن استدعاه نور الدين إلى دمشق .
وولى مكانه عالي بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي . ولم يزل بها إلى أن توفي إما في سنة إحدى أو اثنين وثمانين وخمسمائة .
وقال مقرب الدين أبو حفص عمر بن قشام توفي عالي سنة خمس وثمانين وخمسمائة وهذان القولان حكاهما كمال الدين ابن العديم .
وعالي المذكور صنف كتاب : « التقشير في التفسير « 1 » » . قال أبو اليمن الكندي صحف حتى في اسمه . وفيه أوهام كثيرة سيما إذا تعرض في النحو .
ثم وليها بعده موفق الدين أبو الثنا محمود بن طارق النحاس الحلبي . ولم يزل مدرسا بها إلى أن توفي في السنة التي قدمنا ذكرها . عند ذكره في الشاذبخيتية .
ثم وليها بعده ولده كمال الدين إسحاق ولم يزل بها مدرسا إلى أن توفي ليلة الأربعاء مستهل شعبان سنة أربع وأربعين وستمائة .
ووليها بعده الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري ولم يزل بها مدرسا إلى أن توفي يوم الخميس سادس عشر شعبان سنة تسع وأربعين وستمائة .
ووليها بعده ولده فخر الدين يوسف ولم يزل إلى أن قتلته التتر عند استيلائهم على حلب . انتهى .
هامش
( 1 ) - ذكره حاجي خليفة وسماه : « نقشير التفسير » . وقال عنه في مجلدين ، أبدع فيه وأجاد .
وذكر وفاته عام 582 ه . ( كشف الظنون : 1 / 466 ) .