« المدرسة الأتابكية « 1 » » :
هذه المدرسة قبلي بحرة شيخنا العلامة بن الشحنة ، ومن جملة ما نقم على ابن الشحنة أنه أخذ قطعة منها وأضافها إلى إيوانه ، وأخرب الطنبغا وعلي باي وابن الزهري بعض إيوانه بسبب ذلك ، وستأتي القضية مطولة في الحوادث إن شاء اللّه تعالى . انتهى .
أنشأها شهاب الدين طغربك الأتابكي عتيق الظاهر غازي نائب السلطنة بقلعة حلب ، ومدبر الدولة بعد وفاة معتقه . انتهت عمارتها في سنة ثمان عشرة وستمائة .
وأول من درس فيها الشيخ العالم جمال الدين خليفة بن سليمان بن خليفة القرشي الحوراني الأصل . ولم يزل بها إلى أن توفي في الرابع والعشرين من شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة « 2 » .
ووليها بعده مجد الدين عبد الرحمن بن كمال الدين بن العديم ولم يزل بها إلى أن خرج من حلب فرارا من التتر أسوة أهل بلده . وهي الآن داثرة ؛ قاله ابن شداد « 3 » .
قلت : غالبها الآن عامر . ومن جملة أوقافها « فج كمون « أ » » . وبوابتها عظيمة الظاهر أنها من عمارة الواقف . ولم أسمع بها درسا قط . ولا رأيت أحدا ( 61 و ) ف في أيامي درس بها .
« المدرسة الحدادية » :
هذه المدرسة سميت بالحدادية بسوق الحدادين كان هناك . وهي بالدرب المتوجه إلى السفاحية .
هامش
( 1 ) - في محلة الجبيلة . وتعرف الآن بالكلتاوية ( الصغرى )
( 2 ) - انظر ترجمته في : « الجواهر المضيئة : رقم 566 » .
( 3 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 273 )
أ - م : حاشية في الأصل : « قف على أن وقف الأتابكية فج كمون » .