ومحرابها عجيب « 1 » ولها إيوان وخلاوي للفقهاء .
[ الأمير شادبخت الهندي الأتابكي ] :
وشادبخت المذكور استمر أمره بالقلعة ، وحفظها على ولد نور الدين الصالح مدة حياته . وكان شاذبخت شهما من الرجال ذا رأي سديد ، وعقل وافر ، وتدبير حسن ، وله اليد البيضاء في فعل المعروف ، وبناء الربط والمدارس .
بنى بحلب مدرستين :
- هذه
- والأخرى ظاهر حلب شماليها ؛ وكان يعرف بمشهد الزرازير . ورأيته وهو عامر .
ثم إن الدولة هدمته . وأخذوا الحجارة لعمارة سور حلب . والفاعل لذلك باك نائب السلطنة بقلعة حلب في زمن الأشرف .
ونقل ابن العديم عز الدين وقفه بمربع شريف إلى الشاذبخيتية المذكورة . انتهى . ووقف شاذبخت المذكور أوقافا على الصدقات . وعلى خانقاه سنقر جار وقف بحران خانقاه للصوفية . ولما توفي الصالح حفظ حلب . ولم يزل يأمر فيها وينهى إلى أن قدم عز الدين .
انتهى ما رأيته بخط ابن عشائر .
ولما كملت هذه المدرسة استدعى من سنجار نجم الدين مسلم بن سلامة ليوليه تدريسها فقدم حلب وأصبح ليذكر بها الدرس . واحتفل شاذبخت لوليمة يعملها فسير الظاهر غازي إليه وسأله أن يوليها موفق الدين بن النحاس فلم يسعه مخالفة الظاهر . وانعكس عليه مقصوده . فتولى الموفق المدرسة . وسار النجم عن حلب . انتهى .
هامش
( 1 ) - قيل عنه أنه من أجمل محاريب مساجد حلب . رخامي فيه عمودان من الرخام الأبيض . في إعلاه كتب : « عمل أبي الرجاء وعبد اللّه ابني يحيى رحمه اللّه ( ؟ ) » وهو شبيه بمحراب الفردوس ( انظر ترجمتها ) .