وعلى من عطل معاهدها . ولقد رأيت بعيني من غير قصد النساء سافرات « 1 » بها فلا حول ولا قوة إلا بالله . وسيأتي ما اتفق للشيخ في خانقاه الملكي ولما ألزم قصروه المدرسين بالتدريس « 2 » ألزم شيخنا ابن الرسام الحنبلي بالتدريس فلم يجد له مكانا يدرس بها .
وهذه المدرسة من جملة وقفها حوانيت بسوق الحرير . وآل تدريسها إلى المالكية . ( 61 و ) م
« المدرسة الجرديكية » :
هذه المدرسة بسوق البلاط لها باب من السوق المذكور ينزل إليها بدرج وباب آخر من درب شرقيها . وهي ملاصقة للصاحبية « 3 » .
أنشأها الأمير عز الدين جرديك النوري في سنة تسعين وخمسمائة . وانتهت في سنة إحدى .
وأول من وليّ تدريسها الشيخ مقرب الدين أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن فارس بن عثمان بن فارس بن محمد بن قشام التميمي الحنفي . ولم يزل مدرسا بها إلى أن توفي ليلة السبت الثاني من جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
ثم وليّ تدريسها بعده نجم الدين عمر بن أبي يعلى عبد المنعم بن هبة اللّه بن محمد ابن هبة اللّه الرعباني - ويعرف بابن أمين الدولة - ولم يزل بها إلى أن عزل نفسه ؛ إما في سنة ثلاث أو أربع وأربعين . وانقطع بيته . ولم يزل منقطعا إلى أن قتل في بيته عند استيلاء التتر على حلب .
هامش
( 1 ) - في الأصل : سافرن .
( 2 ) - في الأصل : اتداريس .
( 3 ) - قال عنها الغزي : « لصيق أصلان دده [ مسجد ] من شماليه » . ( نهر الذهب : 2 / 191 )