والرضي المذكور قيل أنه كتبوا فيه إلى نور الدين أنهم أخذوا عليه تصحيفا كثيرا من جملته أنه اشترى حانوتا وفيه مقلى فإن كان من الخزف فصفحها ؛ وقال : فإن كان من الخرق . وأنه قال في الجنائز : الجبائر .
ودرس في هذه المدرسة أيضا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد المنعم بن أمين الدولة ؛ وهو مذكور مع أقاربه .
ودرس بها أيضا الحسين بن محمد بن أسعد الفقيه المعروف بالنجم ، وله تصانيف في الفقه منها شرح الجامع الصغير لمحمد بن الحسن فرغ من تصنيفه بمكة . وله الفتاوى والواقعات ، وكان دينا وله حكاية طويلة في حضوره عند نور الدين وقد سأله عن لبس خاتم في يده فكان فيه لوزات من ذهب فقال : لم تتحرز عن هذا ويحمل إلى خزانتك من المال الحرام كل يوم كذا وكذا فأمر نور الدين بإبطال ذلك .
وسميت بالحلاوية لأنه كان عندها سوق الحلوانيين « 1 » .
« المدرسة الشاذبختية « 2 » » :
هذه المدرسة بدرب العدول ، وهو سوق النشابة « 3 » .
أنشأها الأمير جمال الدين شاذبجت الخادم الهندي الأتابكي . وكان نائبا عن نور الدين بحلب بقلعتها .
هامش
( 1 ) - هناك أكثر من رأي في ذلك .
( 2 ) - عرفت قديما بالعديمية نسبة إلى أحد مدرسيها من بني العديم - انظر المتن - وحاليا تعرف بجامع الشيخ معروف ؛ نسبة إلى صاحب ضريح مدفون بها . يقول عنه الناس أنه أحد الفداوية . . » . ( نهر الذهب : 2 / 78 )
( 3 ) - في عصرنا : سوق الضرب .