تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وأول من درس فيها شمس الدين أحمد بن الزبير الخابوري ولم يزل إلى عصرنا وهو سنة ثلاث وسبعين وستمائة ؛ قاله ابن شداد « 1 » . قلت : ووقفت على ذلك ضيعة وهي : « كفرزيتا « 2 » » وثلثي طاحونها . وثلثها الآخر على ( البلدقية ) كما سيأتي . وهذه المدرسة بناؤها عظيم مرتفع بالحجارة الهرقلية . وهي كثيرة الأماكن من المساكن ، وبها خشخاشة « 3 » للموتى . وبركة ماء كان يأتي ماؤها من بستانها من دولاب خارجها . وفي جانب هذا البستان إيوان عظيم بالحجارة العظيمة . وفي داخل هذه المدرسة عواميد من الرخام الأصفر . ومحرابها من أعاجيب الدنيا يرى الناظر وجهه فيه من صفاء معدنه . وجدد في هذه المدرسة بعد واقفتها . وأقيمت فيه الجمعة . وخطب بها قبل فتنة تمر السيد علي الهاشمي ؛ وسيأتي ذكره في الحوادث . وهذه المدرسة مرخمة من الرخام الأبيض والأسود ، وبها قاعة عظيمة لمدرسها ولهذه المدرسة من جهاتها الأربع مناظر وشبابيك إلى بستانها . وكانت عمارتها أعلى مما هي عليه الآن . واختصرت . وبها إيوان عظيم مكتوب عليه في طرازه وطرازها : « للّه در أقوام إذا جن عليهم الليل سمعت لهم أنين وألحان . وإذا أصبحوا رأيت عليهم تغير ألوان .
هامش
( 1 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 261 ) ( 2 ) - بلدة معروفة تتبع إداريا حماة . وتقع إلى الشمال منها . ( 3 ) - تطلق على مجموعة مدافن خاصة في مكان خاص . ويرى بعضهم أنها من خشخش الشيء ( العربية ) : أدخله ، وخشخش فيه : دخل وغاب . ( موسوعة حلب : 3 / 333 )