[ وداخل الإيوان من الطرف الأيمن « 1 » ] :
إذا ما الليل أقبل كابدوه * ويسفر عنهم وهم ركوع
أطار الشوق نومهم فقاموا * وأهل الأمن « 2 » في الدنيا خشوع « 3 »
أجسادهم تصبر على التعبد . أقدامهم ليلها مقيمة على التهجد . لا يرد لهم صوت ولا دعاء . تراهم في ليلهم سجدا ركعا . قد ناداهم المنادي ، وأطربهم الشادي .
[ وفي صدره ] « 4 » :
يا رجال الليل جدوا * رب صوت لا يرد
ما يقوم الليل إلا * من له حزم وجد
لو أرادوا في ليلهم أن يناموا أقلقهم الشوق إليه فقاموا . وجذبهم الوجد والغرام فهاموا . وأنشدهم مريد الحضرة وبثهم . وحملهم على المناجاة وحثهم :
حثوا مطاياكم وجدوا * إن كان لي في القلوب وجد
قد آن أن تظهر الخبايا « 5 » * وتنشر الصحف فاستعدوا
الفرش مشتاقة إليهم . والوسائد متأسفة عليهم . النوم قرم إلى ( 54 ظ ) ف ( 54 ظ ) م عيونهم والراحة مرتاحة إلى جنوبهم . الليل عندهم أجل الأوقات في المراتب . ومسارهم عند تهجدهم رعي « 6 » الكواكب :
وزارني طيفك حتى إذا * أراد أن يمضي تعلقت به
فليت ليلي لم يزل سرمدا * والصبح لم أنظر إلى كوكبه
هجروا المنام في الظلام ، وقلدوا بطول المقام ، وناجوا ربهم بأطيب كلام . وأنسوا بقرب الملك العلام ، لو احتجبوا عنه في ليلهم أذابوا ، ولو تغيبوا عنه لحظة لما
هامش
( 1 ) - إضافة المحققين عن : « إعلام النبلاء : 2 / 214 )
( 2 ) - وقيل : الأرض
( 3 ) - وقيل : هجوع .
( 4 ) - إضافة المحققين
( 5 ) - كتبت على اليسار .
( 6 ) - وقيل : يرعى .