تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ذلك ، قال جعفر بن شمس الخلافة « 1 » يصف رجلا يستكدي بأوراقه شعر :
أوراق كديته في بيت كلّ فتى * على اتفاق معان واختلاف روي
يطبق « 2 » الأرض من سهل إلى جبل * كأنها « 3 » خط ذاك السائح الهروي
وكان فيه مع ذلك فضيلة . وله معرفة بعلم السيما « 4 » . وبه تقدم عند الظاهر صاحب حلب . وبنى له المدرسة بظاهر حلب . وقال القاضي « 5 » ورأيت على حائط الموضع الذي كان يلقى فيه الدروس من المدرسة المذكورة هذين البيتين :
رحم اللّه من دعا لأناس * نزلوا هاهنا يريدون مصرا
نزلوا والخدود بيض فلما * أزف « 6 » البين عدن « 7 » بالدمع حمرا
وتوفي في شهر رمضان في العشر الأوسط سنة إحدى عشرة وستمائة . انتهى . وقال الذهبي . وله تواليف حسنة . وكان يعرف السيما . وبه تقدم عند الظاهر . وبنى له مدرسة بظاهر حلب فدرس بها ، وصنف خطبا . ودفن في قبة المدرسة . وقال جمال الدين واصل : كان عارفا بأنواع الحيل والشعبذة . وصنف خطبا وقدمها للناصر لدين اللّه فوقع له بالحسبة في سائر البلاد . وإحياء ما شاء من الموات والخطابة بحلب . وكان هذا التوقيع بيده له به شرف ، ولم يباشر شيئا من ذلك . انتهى .
هامش
( 1 ) - أبو الفضل جعفر بن شمس الخلافة أبي عبد اللّه محمد الأفضلي الملقب مجد الملك الشاعر . كان فاضلا ، حسن الخط . له تواليف . ولد في مصر عام 543 وتوفي بها عام 622 ه . ( وفيات الأعيان : 1 / 362 ) ( 2 ) - في ( وفيات الأعيان : 3 / 347 ) : ( قد طبق ) . ( 3 ) - في ( وفيات الأعيان : 3 / 347 ) : ( كأنه ) ( 4 ) - سبق التعريف به ؛ انظره . ( 5 ) - المعني ابن خلكان ؛ والكلام له . ( 6 ) - في الأصل : « أرق » ؛ صوبناها عن ابن خلكان . ( 7 ) - في الأصل : « عدت » ؛ صوبناها عن ابن خلكان .