تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأول من درس بها ضياء الدين أبو المعالي محمد بن الحسين بن أسعد بن عبد الرحمن بن العجمي . وحضر يوم تدريسه السلطان الملك الظاهر بنفسه . وعمل دعوة عظيمة حضرها الفقهاء . واستمر المذكور فيها إلى أن توفي بدمشق يوم الاثنين حادي عشر صفر عند عودته « 1 » من الحجاز سنة خمس وعشرين . وكان مولده سنة أربع وستين . وحمل إلى حلب فدفن بها . ووليها بعده الشيخ شرف الدين أبو طالب العجمي . ولم يزل بها مدرسا إلى سنة اثنين وأربعين فاستخلف فيها ابن أخيه عماد الدين عبد الرحيم بن أبي الحسن عبد الرحيم . ولم يزل نائبا عنه إلى سنة خمسين فعزله عنها . واستناب ولده محي الدين محمد . ولم يزل بها إلى أن زالت الدولة الناصرية وهذه المدرسة لم تزل في يد بني العجمي ودرس بها منهم : الشيخ كمال الدين عمر بن النسقي - شيخ والدي - والتزم أن يدرس بها الحاوي الصغير في يوم واحد بالدليل والتعليل . فخرج الفقهاء معه لذلك . فوصل إلى كتاب الحيض ضجر الفقهاء واعترفوا بفضله . وكان يسكن بها . ويتنزه ببستانها . ويقيم الدرس هناك . وأخذها من بني العجمي سراج الدين الفوي ثم لما قتل عادت إليهم . وبلغني أن من شرط واقفها أن يصلي الفقيه الخمس فيها وهي محصورة في خمسة عشر فقيها . ولها مدرس في الفقه . ومدرس في النحو والقرآن . ومن جملة وقفها بستان إلى جانبها . وقد استأجره شخص يقال له « اقجا خازندار » يشبك ودفن فيه موتاه . ولها حمام خارج باب المقام كانت وسوق داخل حلب ويعرف بسوق الظاهر
هامش
( 1 ) - في الأصل : عوده