تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولما تهدم عمره جقمق الدوادار وجعله نصفين : نصفا لمدرسته بدمشق ولها ( 53 و ) ف غالب ضيعة من عمل الباب يقال لها « عين أرزة » . انتهى . وهذه المدرسة أنشأ صاحبها إلى جانبها تربة ليدفن بها من يموت من الملوك والأمراء . وبناء هذه المدرسة محكم . وبها خلاوى للفقهاء وبركة ماء . وهي على ترتيب الشرفية التي تقدم الكلام عليها . وقد استعصت مرة على التتار فأرادوا قلع عتبتها فحفر المقيمون بها سقاطة من أعلى بابها ورموا عليهم بالأحجار فاندفعوا عنها . انتهى .

« المدرسة الهروية الشافعية » :

هذه المدرسة خارج باب المقام قال ابن شداد « 1 » : « أنشأها الشيخ أبو الحسن علي بن أبي بكر الهروي » . انتهى . اعلم أن الشيخ عليا المذكور مدفون في قبة جانب هذه المدرسة . وبناء القبة هو كهيئة الكعبة . فلذلك كانت حاملة في الزيارات مكتوب عليها : حكم ومواعظ وبها بئر من خارجها تنسب إلى سيدنا الخليل عليه السلام . وقد قال الهروي المذكور أن هذه البئر ظهرت بهذه التربة .

[ الهروي ]

والهروي ترجمه صاحب حماة « 2 » ، وابن خلكان « 3 » . والذهبي « 4 » . قال ابن خلكان : الهروي الأصل . الموصلي المولد . المشهور . نزيل حلب طاف البلاد ، وأكثر الزيارات . وطبق الأرض بالدوران برا وبحرا . سهلا وجبلا . وكل مكان قصده . ولم يصل مكانا إلا وكتب خطه على حائطه ، وضرب به المثل في
هامش
( 1 ) - الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 261 . ( 2 ) - « المختصر في أخبار البشر : 3 / 115 » ( 3 ) - « وفيات الأعيان : 3 / 346 » . ( 4 ) - « سير أعلام النبلاء : 22 / 56 » .