تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ثم قيض اللّه تعالى لهذه المدرسة من درس بها تبرعا قبل فتنة تمر وبعدها والدي الحافظ برهان الدين . ورحل إليه الحفاظ من البلاد للأخذ عنه بها كشيخ الإسلام [ ا ] بن حجر . والحافظ العلامة شمس الدين بن ناصر الدين . وهذه المدرسة من شرط واقفها أن يقرأ بها البخاري . وقرأه والدي بعد اللنك بها . انتهى . وإذا تذكرت ما كانت عليه هذه المدرسة من كثرة الفضلاء وتردادهم إليها للسماع عليهم ولسماعهم وما هي عليه الآن ؛ تذكرت قول الشاعر :
هذي منازل قوم قد عهدتهم * في رغد عيش ماله خطر
صاحت بهم نائبات الدهر فانقلبوا * إلى القبور فلا عين ولا أثر

« المدرسة البدرية » :

هذه المدرسة في صدر درب البازيار « 1 » . وبابها باقي . وهي خراب . وبها الآن بيت عمر في هذه الأزمان أنشأها بدر الدين عتيق عماد الدين شاذي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب « 2 » . ولها وقف وصار وقفها ملكا ؛ كذا قاله [ ا ] بن شداد « 3 » .

« المدرسة الزيدية » :

وتعرف الآن بالألواحية ، وهي داخل باب أنطاكية . أنشأها إبراهيم بن إبراهيم المعروف بأخي زيد الكيال الحلبي . انتهت سنة خمس وخمسين وستمائة .
هامش
( 1 ) - وردت ترجمته سابقا ( 2 ) - عماد الدين شاذي ( ترويح القلوب : 74 ) . وفي شفاء القلوب : ( 271 ) : ويسمى عمر . ولم يذكره بعضهم . وفي ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 134 ) : عماد الدين شاذي . ( 3 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 258 )
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 315 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور