ثم قيض اللّه تعالى لهذه المدرسة من درس بها تبرعا قبل فتنة تمر وبعدها والدي الحافظ برهان الدين . ورحل إليه الحفاظ من البلاد للأخذ عنه بها كشيخ الإسلام [ ا ] بن حجر .
والحافظ العلامة شمس الدين بن ناصر الدين .
وهذه المدرسة من شرط واقفها أن يقرأ بها البخاري . وقرأه والدي بعد اللنك بها .
انتهى .
وإذا تذكرت ما كانت عليه هذه المدرسة من كثرة الفضلاء وتردادهم إليها للسماع عليهم ولسماعهم وما هي عليه الآن ؛ تذكرت قول الشاعر :
هذي منازل قوم قد عهدتهم * في رغد عيش ماله خطر
صاحت بهم نائبات الدهر فانقلبوا * إلى القبور فلا عين ولا أثر
« المدرسة البدرية » :
هذه المدرسة في صدر درب البازيار « 1 » . وبابها باقي . وهي خراب . وبها الآن بيت عمر في هذه الأزمان أنشأها بدر الدين عتيق عماد الدين شاذي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب « 2 » . ولها وقف وصار وقفها ملكا ؛ كذا قاله [ ا ] بن شداد « 3 » .
« المدرسة الزيدية » :
وتعرف الآن بالألواحية ، وهي داخل باب أنطاكية . أنشأها إبراهيم بن إبراهيم المعروف بأخي زيد الكيال الحلبي . انتهت سنة خمس وخمسين وستمائة .
هامش
( 1 ) - وردت ترجمته سابقا
( 2 ) - عماد الدين شاذي ( ترويح القلوب : 74 ) .
وفي شفاء القلوب : ( 271 ) : ويسمى عمر . ولم يذكره بعضهم .
وفي ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 134 ) : عماد الدين شاذي .
( 3 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 258 )