تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وهذه المدرسة كانت قبل فتنة تمر عامرة بالعلماء ، ودرس بها الشيخ شرف الدين الأنصاري وغيره . وبعد تمر سكن « 1 » شيخنا الشيخ علاء الدين بن الوردي وكان يقرئ بها « الحاوي » و « البهجة » « 2 » . والناس يترددون إليه . وكان شيخنا المؤرخ يدرس بها الأحد والأربعا [ ء ] دائما . وكنت أحضر معه . ومن جملة من درس بها قبل الفتنة التمرية : ابن بنت الباريني . قال لي الشيخ علا [ ء ] الدين بن مكتوم أنه كان يتصفح كراسا من : « الروضة » وكراسا من « المهمات » مرة واحدة . ويردهما . وأنه لما تكرر ذلك منه أصيب بالعين فأخذته الحمى . ومات . انتهى . ودرس في هذه المدرسة جماعة من القضاة : كالسيد . وشيخنا زين الدين بن الخزري . والباعوني . ثم تعطلت هذه المدرسة . وصارت مسكنا للنسا [ ء ] حتى قدم الشيخ الصالح الزاهد علا [ ء ] الدين الجبريني . فحضر إلى هذه المدرسة ، ورأى ما حل بها من التعطيل فشرع في إخراج النساء منها . وفي عمارتها . وتبييضها . وترخيم ما تقطع من رخامها . وتعزيل خلاويها ، وعمارة مرتفقها ، وفتح بركتها . ولما فتح إيوانها الشمالي ( وعزّل ) ظهر فيه قبر ، فأبقاه في مكانه . وأقام شعار هذه المدرسة من ترتيب
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل . لعل من الصواب : سكنها . ( 2 ) - ورد العديد من الكتب بهذا العنوان .