وهذه المدرسة كانت قبل فتنة تمر عامرة بالعلماء ، ودرس بها الشيخ شرف الدين الأنصاري وغيره .
وبعد تمر سكن « 1 » شيخنا الشيخ علاء الدين بن الوردي وكان يقرئ بها « الحاوي » و « البهجة » « 2 » . والناس يترددون إليه .
وكان شيخنا المؤرخ يدرس بها الأحد والأربعا [ ء ] دائما . وكنت أحضر معه .
ومن جملة من درس بها قبل الفتنة التمرية : ابن بنت الباريني . قال لي الشيخ علا [ ء ] الدين بن مكتوم أنه كان يتصفح كراسا من : « الروضة » وكراسا من « المهمات » مرة واحدة . ويردهما . وأنه لما تكرر ذلك منه أصيب بالعين فأخذته الحمى . ومات . انتهى .
ودرس في هذه المدرسة جماعة من القضاة :
كالسيد .
وشيخنا زين الدين بن الخزري .
والباعوني .
ثم تعطلت هذه المدرسة . وصارت مسكنا للنسا [ ء ] حتى قدم الشيخ الصالح الزاهد علا [ ء ] الدين الجبريني . فحضر إلى هذه المدرسة ، ورأى ما حل بها من التعطيل فشرع في إخراج النساء منها . وفي عمارتها . وتبييضها . وترخيم ما تقطع من رخامها . وتعزيل خلاويها ، وعمارة مرتفقها ، وفتح بركتها . ولما فتح إيوانها الشمالي ( وعزّل ) ظهر فيه قبر ، فأبقاه في مكانه . وأقام شعار هذه المدرسة من ترتيب
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل . لعل من الصواب : سكنها .
( 2 ) - ورد العديد من الكتب بهذا العنوان .