عمرو الممزق بالضرب « 1 » ، كأنه من جلد حمل الجرباء الذي يراعي البدر والنجم ، ولا من جلد السخلة الجرباء التي ترعى الشجر والنجم . فرجي النوع . أرجي الضوع . يكون تارة لحافا وتارة بردا ، وهو في الحالين يحيي حرا . ويميت بردا . لا يزال ( 47 ظ ) م مهديه سعيدا ، ينجز للأولياء [ ء ] وعدا . وللأعداء وعيدا ، إن شاء اللّه والسلام « 2 » . انتهى .
وقد درس بها واقفها واستناب القاضي زين الدين أبا محمد عبد اللّه بن الحافظ عبد الرحمن بن علوان الأسدي . ( 46 ظ ) ف
ولما توفي القاضي وليّ القاضي زين الدين . ودرس استقلالا . ولم يزل بها إلى أن توفي سنة خمس وثلاثين فوليها ولده القاضي كمال الدين أبو بكر محمد ولم يزل بها مدرسا إلى أن كانت حادثة التتر فخرج عنها إلى ديار مصر ثم عاد إلى حلب في أواخر سنة إحدى وستين وستمائة وولي تدريس هذه المدرسة ، وتدريس الظاهرية ، والقضا [ ء ] ، ولم يزل بها إلى أن توفي في ليلة الأحد رابع وقيل خامس عشر شوال سنة اثنين وستين وستمائة .
ووليّ تدريسها جده القاضي محي الدين أبو المكارم محمد بن قاضي القضاة جمال الدين محمد بن عمه فلم يزل بها إلى أن توفي في سنة تسع وستين .
ووليها أخوه افتخار الدين عثمان فلم يزل مدرسا بالصاحبية فقط إلى أن توفي بالديار المصرية .
ووليها ولده شرف الدين عبد المجيد مع الأوقاف بحلب وهو مستمر بها إلى تاريخ سنة سبع وسبعين وستمائة .
هامش
( 1 ) - وقوله : « ولا جلد عمر والممزق بالضرب » ؛ فيريد قول النحاة : ضرب زيد عمرا . فإنهم أبدا يستعملون هذا المثال ولا يمثلون بغيره . فكأنهم يمزقون جلده بكثرة الضراب . ( المصدر السابق )
( 2 ) - ( وفيات الأعيان : 7 / 94 - 95 ) .