بهاء الدين والدنيا * ونور المجد والحسب
طلبت مخافة الأنوا * ء من نعماك جلد أبي
وفضلك عالم أني * خروف بارع الأدب
حلبت « 1 » الدهر أشطره * وفي حلب صفا حلبي
ذو الحسب الباهر والنسب الزاهر ، يسحب ذيول سيراء السرا [ ء ] « 2 » ويحسب النحاة لأجل الفرا [ ء ] ، ويمن على الخروف النبيه بجلد أبيه ، قانئ الصباغ قريب عهد بالدباغ ، ما ضل « 3 » طالب قرضه ولا ضاع . بل ذاع ثناء « 4 » صانعه وضاع « 5 » . أثيث « 6 » حمائل الصوف ، يهزأ من الرياح بكل هو جاء عصوف . إذا طهر إهابه ، يخافه البرد ويهابه . . ما في الثياب له ضريب . إذا نزل الجليد والضريب ، ولا في اللباس له نظير ، إذا عرى من ورقه الغصن النضير . لا كطيلسان ابن حرب « 7 » ، ولا جلد
هامش
( 1 ) - في الأصل . حليب .
( 2 ) - في الأصل : الشرا .
( 3 ) - في الأصل : ما ظل .
( 4 ) - في الأصل : بنا .
( 5 ) - كذا في الأصل ، لعلها . وضاء .
( 6 ) - أثيث : كثير وعظيم . ( القاموس المحيط : أثّ )
( 7 ) - قوله : « لا كطيلسان ابن حرب » وهو مثل مشهور بين الأدباء قديما . فإذا كان الشيء باليا شبهوه بطيلسان ابن حرب . ولذلك سبب . وهو أن أحمد بن حرب ابن أخي يزيد المهلبي أعطى أبا علي إسماعيل بن إبراهيم بن حمدويه البصري الحمدوي ، الشاعر الأديب طيلسانا خليعا . فعمل فيه الحمدوي مقاطيع عديدة ظريفة سارت عنه وتناقلتها الرواة . منها :يا ابن حرب كسوتني طيلسانا * ملّ من صحبة الزمان فصداطال ترداده إلى الرّفو حتى * لو بعثناه وحده لتهدىوقوله أيضا :لقد حالف الرفاء حتى كأنّه * يحاول منه أن يعلمه الرفواوغيرها الكثير . ( وفيات الأعيان : 7 / 95 ) .