لأي شيء . قال : بلغهم أن سيدنا أكل شعيرهم . فقال القاضي : إنما أبيع ليصرف عليهم ثمنه . فأحضرهم من الدثار فأحضرهم الشيخ أبو جلنك . فأصرف عليهم معلومهم .
وحيث ذكرنا أبا جلنك نذكر شيئا من ترجمته :
[ أبو جلنك الشاعر ] :
قال الصلاح : أبو جلنك « 1 » الشاعر المشهور بالعشرة والخلطة التي تركته ( 97 ظ ) ف بدوه « 2 » ، وجردت قشره . وكان فيه همة ، وعنده شجاعة . ولديه في الإقدام في المعارك أجزل بضاعة . نزل قلعة حلب للإغارة . والتتار يتوقد من شرهم كل شرارة . فوقع في فرسه منهم عقرة ، وفتق جنبه وبقره . فبقى على ضخامته راجلا ، وأمسك عاجلا .
وجاؤوا به مقدم التتار فسأله عن عسكر .
فرفع شأنهم ، وأعلى في الفروسية مكانهم . فغاظه ذلك منه . وضرب عنقه في الحال وشمّر للارتحال .
وقال ابن حبيب : أبو جلنك هو الشيخ الشاعر شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن أبي بكر بن مسعود . فاضل في العلوم الأدبية ، مجيد في نظم الشعر ، وحل العربية . كثير المزاح والنوادر ، يشار إليه في المحافل والمحاضر . غير أنه معتن بالهجا [ ء ] . توفي سنة سبع مائة بظاهر حلب مقتولا بسيف التتار . ( 48 ظ ) م
ومن نظم أبي جلنك :
وقالوا في الهجاء عليك إثم * وليس الإثم إلا في المديح
لأني في المديح أقول زورا * وعند الهجو أنطق بالصحيح
هامش
( 1 ) - انظر ترجمته عند ابن العماد الحنبلي في : « شذرات الذهب : 5 / 456 »
( 2 ) - انظر ترجمته في وفيات الأعيان )