ثم وليها بعده قطب الدين أحمد ، وعز الدين عبد العزيز بن « 1 » عجم الدين عبد الرحمن ابن شرف الدين ولم يزالا بها إلى أن وقعت لهما واقعة بحلب فصرفوهما منها . وحبسا . ثم أخرجا من حلب سنة ست وثلاثين وستمائة . فقصد قطب الدين دمشق فأقام بها . وقصد عبد العزيز مصر ، واتصل بالملك الصالح نجم الدين أيوب وأرسله إلى بغداد مرتين . ولما عاد من رسالته في المرة الثانية توفي بالقدس في رمضان أو شوال سنة ثلاث وأربعين وستمائة .
وتولى تدريسها بعدهما شرف الدين عثمان بن محمد بن أبي عصرون مدة . ثم رحل إلى دمشق .
وتولاها نجم الدين أحمد بن عز الدين عبد العزيز ؛ المتقدم ذكره . ولم يكن نبيها ولم يزل مدرسا بها إلى أن كانت حادثة التتر .
وتولى تدريسها بعد من ذكرنا جماعة منهم :
[ محمد بن عبد القاهر بن النصيبي ] :
العلامة محمد بن محمد بن عبد القادر بن النصيبي ، وهو الشيخ الجليل ، الفقيه الأديب .
ولي المناصب . واستوزر بحماة . ووليّ وكالة بيت المال بحلب . ثم وليّ نظر الأوقاف بها .
سمع من أبي المحاسن بن شداد وغيره . مولده بحلب خامس صفر سنة ثماني عشرة وستمائة بدرب الديلم .
وتوفي في رجب سنة ست وتسعين وستمائة بحلب .
[ محمد بن أحمد بن عبد القاهر بن النصيبي ] :
وتولى تدريسها محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن النصيبي ، الشيخ الجليل : الرئيس الكاتب وكيل بيت المال . ولد سنة إحدى وأربعين [ وسبعمائة ] .
هامش
( 1 ) - سقطت من : ف