وهذا آخر من درس بها . وإذا تأملت ما ذكرنا علمت أن التدريس لم ( 46 و ) م يكن بشرط الواقف للقاضي الشافعي . انتهى .
« المدرسة النفرية « أ » النورية الشافعية » :
أنشأها الملك نور الدين في سنة أربع وأربعين وخمسمائة .
[ قطب الدين مسعود بن محمد الطرثيثي ] :
أول من ولي التدريس بها قطب الدين مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري الطرثيثي مصنف كتاب « الهادي في الفقه » « 1 » . والتزم فيه أن لا يأتي إلا بالقول الذي عليه الفتيا .
وكان اشتغال قطب الدين هذا بنيسابور ومرو . وسمع الحديث وقرأ القرآن والأدب على والده . ورأى الأستاذ أبا نصر القشيري ، ودرس بالمدرسة النظامية بنيسابور نيابة عن ابن الجويني « 2 » . وقدم دمشق سنة أربعين وخمسمائة ووعظ بها . وأقبل الناس عليه . ودرس . ثم رحل إلى حلب . فولي تدريس المدرسة المذكورة ، وولي تدريس الأسدية التي بالرحبة ، ثم مضى إلى همدان ، ودرس بها . ثم عاد إلى دمشق ودرس بالزاوية التي كان يدرس بها أولا ، وكان من العلم والدين والصلاح والورع بمكان كبير مطرحا التكليف .
هامش
أ - حاشية في الأصل : « حشه بخط الصاحب النفري بكسر النون » .
( 1 ) - سماه حاجي خليفة : « الهادي في الفروع » ؛ وقال : « شرحه أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه القفطي المتوفي 697 ه . وأول المتن : الحمد للّه رب العالمين الخ قال : سميته كتاب الهادي تفاؤلا بالهداية . . » . ( كشف الظنون : 2 / 2026 )
( 2 ) - عرف أكثر من واحد بهذا الاسم .