ولد سنة خمس وخمسمائة ثالث عشر رجب وتوفي آخر يوم من شهر رمضان ( 45 و ) ف سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . وصلى عليه نهار الجمعة يوم العيد ودفن في مقبرته التي أنشأها جوار مقابر الصوفية - غربي دمشق - وكان « 1 » يقول : « ثلاثة أشيا [ ء ] ليس في الدنيا أشد منها :
عرق النسا [ ء ] ، وطريق النسا [ ء ] ، وخلق النسا [ ء ] . » .
ثم وليّ تدريسها بعده مجد الدين طاهر بن نصر اللّه بن جهبل « 2 » . ولم يزل مدرسا بها إلى أن نقل إلى القدس الشريف ، وتوفي بها في سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
وبعد ما نقل المذكور وفي تدريسها القاضي ضيا [ ء ] الدين أبو البركات محمد بن المنصور بن القاسم الشهرزوري الموصلي . تفقه بالموصل على القاضي بهاء الدين بن شداد . وعلي بن يونس . وقدم حلب . وتولى نيابة الحكم بها عن القاضي بها [ ء ] الدين ابن شداد .
ولم يزل مدرسا بها إلى أن توفي في الثامن من شعبان سنة إحدى وستمائة فولي تدريسها القاضي نجم الدين الحسن بن عبد اللّه بن أبي الحجاج العدوي الدمشقي الأصل ، والمنشأ . وكان فقيها فاضلا عارفا بالأصلين بارعا فيهما وفي الخلاف والطريق ووليّ أيضا معها نيابة القضا [ ء ] عن القاضي بها [ ء ] الدين ولم يزل مدرسا بها إلى أن توفي يوم السبت سادس عشر شهر ربيع الأول ودفن نهار الأحد سابع عشر سنة ثلاثة وعشرين وستمائة .
فولي تدريسها بعده صدر الدين محمد الكردي الكاجلي - قاضي منبج - ولم يزل مدرسا بها إلى أن سافر إلى مرعش . وولى القضا [ ء ] بها والوزارة سنة سبع وعشرين وستمائة وتوفي بمرعش .
هامش
( 1 ) - م : استدركت على الهامش - كامل عبارة القول .
( 2 ) - سبق التعريف به .