تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأصرف عليه من وجه حلال « 1 » . ثم بلغ مشد العمارة « 2 » أن الصيرفي كان يقطع من كل فاعل حبة . فأهانه ؛ وقال : لو درى بك النائب لأهانك وكان الفاعل ينام ويعمل . ولا يكلف . ويأمره بالصلاة « 3 » . وأقام لعمارته ابن المهندار فقام قياما حسنا وعمره ، وثمر وقفه وزاد ريعه ، وشرى له حصصا . وقد وقف منكلي بغا كتبا نفيسة لهذا الجامع ؛ ومنها : « التفسير للقرطبي « 4 » » و « التبصرة لابن الجوزي « 5 » » و « مجمع الأحباب للحسيني « 6 » » ، وغيره من الكتب النفائس . وقد ذهب نصف مجمع الأحباب ، وكان كله في مجلدين فذهب مجلد واحد وهو كتاب جليل ترجم فيه الأوليا [ ء ] والعلما [ ء ] ، وتكلم فيه على طريق الصوفية ، ووضع الكتب في خزائن بالجامع المذكور . وهذه الخزائن متقنة محكمة فيها الصفائح العظيمة على طريق النجارين . وبلغني أن الشيخ فريكا وهو من الصالحين كان نجار ذلك . ومنكلي بغا ترجمته مشهورة ، منها : بلغه أن إمام الحلاوية - وهو ابن النجار - وكان نائبا عن القاضي الحنفي وله بيت خلف الحلاوية فأراد ان يستقرب البعد لأجل الإمامة ففتح له بابا إلى الحلاوية من ( 34 ظ ) ف قبتها فلما بلغ منكلي بغا ذلك حضر إلى الحلوية ، ونظر فيها ، وقد قيل له : أين الباب المذكور . وعين مكانه فوقف عليه وسأل ما هذا ؟ فقيل له : ما جرى .
هامش
( 1 ) - في الأصل ( حل ) ؛ لعل من الصواب ما ذكرنا . ( 2 ) - م : استدركت على الهامش . ( 3 ) - م : استدركت على الهامش . ( 4 ) - تفسير القرطبي : مطبوع ومشهور . ( 5 ) - التبصرة لابن الجوزي : مطبوع ومشهور . ( 6 ) - مجمع الأحباب للحسيني : لم نقف له على ترجمة للمؤلف ولا للكتاب في كتب الفهارس وتراجم الأعلام . حيث الحسيني هناك أكثر من شخص عرف بهذا الاسم وتوفي قبل مؤلفنا هذا .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 242 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور