ثم لشهاب الدين أخي كمال الدين ؛ فخطب ولده في حياته .
ثم لما توفي في فصل سنة خمس وعشرين انتقلت إلى شيخنا شهاب الدين ابن الموازيني « 1 » .
وجعل تغري بردى لقاضي المسلمين شمس الدين الصفدي وظيفة مباشرة فيه .
فلما انتقل من حلب إلى طرابلس قاضيا جعلها للقاضي شرف الدين سبط [ ا ] بن العجمي . انتهى .
جامع منكلي بغا الشمسي
؛ ولي نيابة حلب عوضا عن قطلوبغا الأحمدي في سنة ثلاث وستين وسبعمائة
ثم وليها ثانية كما تقدم وفي هذه التولية أنشأ هذا الجامع . وباشر منعوتا بأحسن الأوصاف حاملا ألوية العدل والإنصاف إلى أن نقل إلى نيابة دمشق بعد سنة كاملة .
وهذا الجامع لطيف ، حسن العمارة ، ظاهر النورانية ، يشرح الصدر ويذهب الهم ، ويفرج الكرب . ومحرابه في غاية الجودة من الرخام الملون والفسيفسا [ ء ] ، وهو معتدل على القبلة . من غير انحراف ، ومنبره نهاية من الرخام الأبيض ، والفصوص الملونة . وكذلك سدته من الرخام الأبيض جيد في بابه ، وحائطه فيه وزرة من الرخام الملون السماقي والأبيض . ومنارته حسنة على هيئة لطيفة مدورة في غاية الإحكام .
وكان أولا قبل أن يبنى محلة يباع فيها الخمر . ويقال لها محلة الأرض . فقيض اللّه سبحانه وتعالى هذا الرجل فأزال المناكر وأسس هذا الجامع بالعدل والإنصاف ؛ كما قال الشاعر :
وإذا تأملت البقاع وجدتها * تشقى كما تشقى الرجال وتسعد
هامش
( 1 ) - الموازيني : سيرد في الجزء الثاني .