وفيه يقول ابن الخراط :
وفي الرهاوي لي مديح * مسير أعجز الحلاوي .
وقد أطرب السامعين طرا * وكيف لا وهو في الرهاوي .
توفي في ربيع الآخر سنة ست وثمانمائة « 1 » . انتهى .
لطيفة :
ابن أبي الطيب « 2 » المذكور له ترجمة في تاريخ شيخنا . وسمعت بعض قدما [ ء ] حلب يقول : إنه لما وليّ ابن أبي الطيب سلط عليه من أخذ الوظيفة عنه عاميا يبيع عنبا على بابه . وينادي على العنب : « العن أبا الطيب » . فإذا قيل له في ذلك ( ! ) . يقول : « إنما أقول العنب الطيب » . انتهى .
ويعجبني في معنى ما قاله ابن الخراط قول بعضهم :
حلاوية ألفاظها سكرية * قلتني وقوت نار قلبي بالعجب .
شبك دمعي في الخدود مسير * ومن أجل ذا واللّه قد زاد في الكسب .
انتهى .
رجع :
وهذا الجامع المذكور في قبلته انحراف والحائط الغربي انهدم في أيام « 3 » تكلم شيخنا المؤرخ فجدده من مال الوقف ، وكان يتردد إلى عمارته . وجدّ في ذلك واجتهد .
هامش
( 1 ) - ودفن بسفح جبل الجوشن في مشهد الحسين المعروف ( الضوء اللامع : 6 / 64 ) .
( 2 ) - ناصر الدين أبي عبد اللّه محمد بن أبي الطيب ، النهاوندي . ولد بدمشق عام 746 ه .
ودرس في دمشق . ثم ولي نظر الخزانة ، ثم كتابة السر بحلب . وتقلب في الوظائف وفي مدن عدة إلى أن توفي إثر فتنة تمرلنك عام 703 ه . عن بضع وخمسين سنة . ( الضوء اللامع : 8 / 262 )
( 3 ) - م : استدركت على الهامش .