فقال : « أما سمع الإمام أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « خطوة ترفع درجته ، وخطوة تضع خطيئة » . وأمر بسد الباب . انتهى
وفي تاريخ ابن حبيب سنة ثمان وستين وسبعمائة أنشأ منكلي بغا جامعه المشار إليه .
وحوض السبيل . وله نفع متعدد لا يحتاج إلى دليل . انتهى .
ومكتوب على بابه الشمالي أنه أنشأه في غرة شهر صفر سنة سبع وستين وكذلك على باب الشرقي ولا اختلاف في ذلك لأنه ابتدئ في عمارته سنة سبع ، وتم ( 37 و ) م في سنة ثمان . انتهى .
وتوفي منكلي بغا [ عام 774 ه . ] « 1 »
وهذا الجامع قيض اللّه له في محنة تمر رجلا صالحا نزل فيه ومنع الناس من الدخول إليه وإخراب شيء منه ببركة صاحبه . وفي تاسع عشر المحرم سنة اثنين وخمسين وثمانمائة شرع في نقض الحائط الغربي من هذا الجامع وبعض القبو الملاصق له لأنه انشق قديما . وأراد الحاج عمر الجابي لوقفه أن يبني فيه قناطر . وأن يضعها على الصفوية وهي تربة للصفوي « 2 » عليها وقف في طاحون الدوير وبها قبر وكان هناك قراء لهم معلوم مرتب من رايع الوقف .
واشترى لذلك أحجارا عظيمة ورأيت بعضها على باب الجامع . فلم يتفق ذلك . وكان قد اجتمع مال من رايع الجامع وهو مدخر بالجامع المذكور فتقاسم المباشرون المال ولم يبنوا شيئا من الجامع ، فزاد التقطع في الحائط في السنة المذكورة لما أحدثوا قناة حمام المالحة في أساسه .
فذهب أهل المحلة إلى كافل حلب تنم « 3 » وأحضروه إلى الجامع ، فرأى حاله وما آل إليه فرق عليه .
وكان الخواجا شهاب الدين أحمد الملطي - عين التجار بحلب إذ ذاك - قد تكلم معه في عمارته فقال أخاف من عمارته أن يتوصل أحد من الحكام إلى أخذ شيء من
هامش
( 1 ) - بياض في الأصل ؛ والإضافة للمحقق عن شذرات الذهب ، حوادث هذا العام .
( 2 ) - وتعرف بجامع الشيخ صفي الدين .
( 3 ) - تنم : كافل حلب . سترد ترجمته في الحوادث .